عَنْ سَعْدٍ الإِسْكَافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ ص فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ بِطَعَامٍ فَقَالَ لِصَاحِبِه مَا أَرَى طَعَامَكَ إِلَّا طَيِّباً وسَأَلَه عَنْ سِعْرِه فَأَوْحَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَيْه أَنْ يَدُسَّ يَدَيْه فِي الطَّعَامِ فَفَعَلَ فَأَخْرَجَ طَعَاماً رَدِيّاً فَقَالَ لِصَاحِبِه مَا أَرَاكَ إِلَّا وقَدْ جَمَعْتَ خِيَانَةً وغِشّاً لِلْمُسْلِمِينَ
بَابُ الْحَلْفِ فِي الشِّرَاءِ والْبَيْعِ
1 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْفَزَارِيِّ قَالَ دَعَا أَبُو عَبْدِ اللَّه ع مَوْلًى لَه يُقَالُ لَه مُصَادِفٌ فَأَعْطَاه أَلْفَ دِينَارٍ وقَالَ لَه تَجَهَّزْ حَتَّى تَخْرُجَ إِلَى مِصْرَ فَإِنَّ عِيَالِي قَدْ كَثُرُوا قَالَ فَتَجَهَّزَ بِمَتَاعٍ وخَرَجَ مَعَ التُّجَّارِ إِلَى مِصْرَ فَلَمَّا دَنَوْا مِنْ مِصْرَ اسْتَقْبَلَتْهُمْ قَافِلَةٌ خَارِجَةٌ مِنْ مِصْرَ فَسَأَلُوهُمْ عَنِ الْمَتَاعِ الَّذِي مَعَهُمْ مَا حَالُه فِي الْمَدِينَةِ وكَانَ مَتَاعَ الْعَامَّةِ فَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّه لَيْسَ بِمِصْرَ مِنْه شَيْءٌ فَتَحَالَفُوا وتَعَاقَدُوا عَلَى أَنْ لَا يَنْقُصُوا مَتَاعَهُمْ مِنْ رِبْحِ الدِّينَارِ دِينَاراً فَلَمَّا قَبَضُوا أَمْوَالَهُمْ وانْصَرَفُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَدَخَلَ مُصَادِفٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع ومَعَه كِيسَانِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ أَلْفُ دِينَارٍ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا رَأْسُ الْمَالِ وهَذَا الآخَرُ رِبْحٌ فَقَالَ إِنَّ هَذَا الرِّبْحَ كَثِيرٌ ولَكِنْ مَا صَنَعْتَه فِي الْمَتَاعِ فَحَدَّثَه كَيْفَ صَنَعُوا وكَيْفَ تَحَالَفُوا فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّه تَحْلِفُونَ عَلَى قَوْمٍ مُسْلِمِينَ أَلَّا
شرح
الدروس : يكره إظهار جيد المتاع وإخفاء رديئه إذا كان يظهر للتحسن ، والبيع في موضع يخفى فيه العيب .