يَضُرُّه حَتَّى يُصِيبَه مُتَعَمِّداً فَإِذَا أَصَابَه مُتَعَمِّداً فَهُوَ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ
4 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع كُلُّ رِبًا أَكَلَه النَّاسُ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا فَإِنَّه يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِذَا عُرِفَ مِنْهُمُ التَّوْبَةُ وقَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً وَرِثَ مِنْ أَبِيه مَالاً وقَدْ عَرَفَ أَنَّ فِي ذَلِكَ الْمَالِ رِبًا ولَكِنْ قَدِ اخْتَلَطَ فِي التِّجَارَةِ بِغَيْرِه حَلَالٍ كَانَ حَلَالاً طَيِّباً فَلْيَأْكُلْه وإِنْ عَرَفَ مِنْه شَيْئاً أَنَّه رِبًا فَلْيَأْخُذْ رَأْسَ مَالِه ولْيَرُدَّ الرِّبَا وأَيُّمَا رَجُلٍ أَفَادَ مَالاً كَثِيراً قَدْ أَكْثَرَ فِيه مِنَ الرِّبَا فَجَهِلَ ذَلِكَ ثُمَّ عَرَفَه بَعْدُ فَأَرَادَ أَنْ يَنْزِعَه فِيمَا مَضَى فَلَه ويَدَعُه فِيمَا يَسْتَأْنِفُ
5 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ أَتَى رَجُلٌ أَبِي فَقَالَ إِنِّي وَرِثْتُ مَالاً وقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ صَاحِبَه الَّذِي وَرِثْتُه مِنْه قَدْ كَانَ يَرْبُو وقَدْ أَعْرِفُ أَنَّ فِيه رِبًا وأَسْتَيْقِنُ ذَلِكَ ولَيْسَ يَطِيبُ لِي حَلَالُه لِحَالِ عِلْمِي فِيه وقَدْ سَأَلْتُ
شرح
أقول : ومن قال بوجوب ردها حمل الآية على حط الذنب بعد التوبة ، أو اختصاصه بزمن الجاهلية .
الحديث الرابع : صحيح .
قوله عليه السلام : " بغيره " في التهذيب والفقيه ( 1 ) " بغيره فإنه له حلال طيب " وأيضا فيهما " وإن عرف منه " شيئا معزولا " وقال في الصحاح : قال أبو زيد : أفدت المال : أعطيته غيري ، أفدته : استفدته . ثم اعلم أنه عمل بظاهر الخبر ابن الجنيد من بين الأصحاب ، وقال : إذ ورث مالا كان يعلم أن صاحبه يربي ولا يعلم الربا بعينه فيعزله جاز له أكله والتصرف فيه إذا لم يعلم فيه الربا ، وحمله بعض الأصحاب على ما إذا كان المورث جاهلا ، فيكون الرد في آخر الخبر محمولا على الاستحباب ، وبعضهم حمل العلم على الظن الضعيف الذي لا يعتبر شرعا بأنه كان يعلم أنه يربي ، ولا يعلم أن الآن ذمته مشغولة بها ، ولا يخفى أنه يمكن حمل كلام ابن الجنيد ( ره ) أيضا عليه بل هو أظهر .
الحديث الخامس : حسن .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ص 16 ح 69 ، الفقيه ج 3 ص 175 ح 7 .