لِعِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ وكَانَ عِيَاضٌ رَجُلاً عَظِيمَ الْخَطَرِ وكَانَ قَاضِياً لأَهْلِ عُكَاظٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَانَ عِيَاضٌ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ أَلْقَى عَنْه ثِيَابَ الذُّنُوبِ والرَّجَاسَةِ وأَخَذَ ثِيَابَ رَسُولِ اللَّه ص لِطُهْرِهَا فَلَبِسَهَا وطَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ يَرُدُّهَا عَلَيْه إِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِه فَلَمَّا أَنْ ظَهَرَ رَسُولُ اللَّه ص أَتَاه عِيَاضٌ بِهَدِيَّةٍ فَأَبَى رَسُولُ اللَّه ص أَنْ يَقْبَلَهَا وقَالَ يَا عِيَاضُ لَوْ أَسْلَمْتَ لَقَبِلْتُ هَدِيَّتَكَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَبَى لِي زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ إِنَّ عِيَاضاً بَعْدَ ذَلِكَ أَسْلَمَ وحَسُنَ إِسْلَامُه فَأَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّه ص هَدِيَّةً فَقَبِلَهَا مِنْه
4 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي جَرِيرٍ الْقُمِّيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع فِي الرَّجُلِ يُهْدِي بِالْهَدِيَّةِ إِلَى ذِي قَرَابَتِه يُرِيدُ الثَّوَابَ وهُوَ سُلْطَانٌ فَقَالَ مَا كَانَ لِلَّه عَزَّ وجَلَّ ولِصِلَةِ الرَّحِمِ فَهُوَ جَائِزٌ ولَه أَنْ يَقْبِضَهَا إِذَا كَانَ لِلثَّوَابِ
شرح
النجاشي ، والمقوقس وأكيدر ، وروي في الفقيه أنه قبل هدية كسرى وقيصر والملوك ، ويمكن أن يقال : إنه صلى الله عليه وآله لعل قبل هديتهم بعد إسلامهم واقعا وإن لم يظهروه لقومهم تقية ، أو يقال : إنه كان يجوز له القبول عند الضرورة والمصلحة ، وكان قبل منهم لذلك وهذا أظهر ، وقال في النهاية : فيه " إنا لا نقبل زبد المشركين " الزبد بسكون الباء : الرفد والعطاء ، قال الخطابي : يشبه أن يكون هذا الحديث منسوخا ، لأنه قد قبل هدية غير واحد من المشركين ، أهدى له المقوقس مارية والبغلة وأهدى له أكيدر دومة ، فقبل منهما ، وقيل : إنما رد هديته ليغيظه بردها ، فيحمله ذلك على الإسلام ، وقيل : ردها لأن للهدية موضعا من القلب ، ولا يجوز عليه أن يميل بقلبه إلى مشرك ، فردها قطعا لسبب الميل ، وليس ذلك مناقضا لقبوله هدية النجاشي ومقوقس وأكيدر ، لأنهم أهل كتاب .
الحديث الرابع : ضعيف على المشهور .
قوله : عليه السلام : " ما كان لله " الظاهر أن السؤال كان عن الاهداء بقصد العوض ، فأذن عليه السلام بكراهة ذلك ، حيث خص أولا الجواز بما كان لله ولصلة الرحم ، ثم