فَكَانَ مِنْ أَمْرِه الَّذِي كَانَ أَنِ اخْتَارَ مَمْلَكَةَ الْمَلِكِ ومَا حَوْلَهَا إِلَى الْيَمَنِ وكَانُوا يَمْتَارُونَ الطَّعَامَ مِنْ عِنْدِه لِمَجَاعَةٍ أَصَابَتْهُمْ وكَانَ يَقُولُ الْحَقَّ ويَعْمَلُ بِه فَلَمْ نَجِدْ أَحَداً عَابَ ذَلِكَ عَلَيْه ثُمَّ ذُو الْقَرْنَيْنِ عَبْدٌ أَحَبَّ اللَّه فَأَحَبَّه اللَّه وطَوَى لَه الأَسْبَابَ ومَلَّكَه مَشَارِقَ الأَرْضِ ومَغَارِبَهَا وكَانَ يَقُولُ الْحَقَّ ويَعْمَلُ بِه ثُمَّ لَمْ نَجِدْ أَحَداً عَابَ ذَلِكَ عَلَيْه فَتَأَدَّبُوا أَيُّهَا النَّفَرُ بِآدَابِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ واقْتَصِرُوا عَلَى أَمْرِ اللَّه ونَهْيِه ودَعُوا عَنْكُمْ مَا اشْتَبَه عَلَيْكُمْ مِمَّا لَا عِلْمَ لَكُمْ بِه ورُدُّوا الْعِلْمَ إِلَى أَهْلِه تُوجَرُوا وتُعْذَرُوا عِنْدَ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى وكُونُوا فِي طَلَبِ عِلْمِ نَاسِخِ الْقُرْآنِ مِنْ مَنْسُوخِه ومُحْكَمِه مِنْ مُتَشَابِهِه ومَا أَحَلَّ اللَّه فِيه مِمَّا حَرَّمَ فَإِنَّه أَقْرَبُ لَكُمْ مِنَ اللَّه وأَبْعَدُ لَكُمْ مِنَ الْجَهْلِ ودَعُوا الْجَهَالَةَ لأَهْلِهَا - فَإِنَّ أَهْلَ الْجَهْلِ كَثِيرٌ وأَهْلَ الْعِلْمِ قَلِيلٌ وقَدْ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ) * ( 1 )
بَابُ مَعْنَى الزُّهْدِ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قُلْتُ لَه مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قَالَ وَيْحَكَ حَرَامَهَا فَتَنَكَّبْه
2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنِ الْجَهْمِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع لَيْسَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا بِإِضَاعَةِ الْمَالِ ولَا تَحْرِيمِ الْحَلَالِ
شرح
قوله عليه السلام : " طوى له " أي : جمع له أسباب الملك وما يوصله إليه من العلم والقدرة والآلة : أو المراد بالأسباب : المراقي والطرق بطيها حقيقة أو مجازا ، وقال الفيروزآبادي : " السبب " : الحبل أو ما يتوصل به إلى غيره ، " وأسباب السماء " : مراقيها أو نواحيها أو أبوابها .
باب معنى الزهد
الحديث الأول : ضعيف على المشهور . الحديث الثاني : ضعيف على المشهور .هامش
( 1 ) يوسف : 76 .