تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ثُمَّ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ قَالَ إِذَا طَهُرَتْ فَلْتُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ع وقَدْ قَضَتْ طَوَافَهَا 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ومُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ وهِيَ فِي الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ أَوْ بَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ فَجَازَتِ النِّصْفَ فَعَلَّمَتْ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ فَإِذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ فَأَتَمَّتْ بَقِيَّةَ طَوَافِهَا مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي عَلَّمَتْه فَإِنْ هِيَ قَطَعَتْ طَوَافَهَا فِي أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ فَعَلَيْهَا أَنْ تَسْتَأْنِفَ الطَّوَافَ مِنْ أَوَّلِه
شرح
لا متعة لها وذهب الصدوق إلى الاكتفاء . بما دون الأربع أيضا ( 1 ) ، ولو حصل الحيض بعد الطواف وصلاة ركعتين صحت المتعة قطعا ووجب عليها الإتيان بالسعي والتقصير ، ولو كان بعد الطواف وقبل الصلاة فقد صرح العلامة وغيره بأنها تترك الركعتين وتسعى وتقصر فإذا فرغت من المناسك قضتهما واستشكله بعض المتأخرين . الحديث الثاني : ضعيف على المشهور . وقال الشيخ ( ره ) في التهذيب بعد إيراد تلك الرواية : ما تضمن هذا الخبر يختص الطواف دون السعي لأنا قد بينا أنه لا بأس أن تسعى المرأة وهي حائض أو على غير وضوء ، وهذا الخبر وإن كان ذكر فيه الطواف والسعي ولا يمتنع أن يكون ما تعقبه من الحكم يختص الطواف حسب ما قدمناه ونحن لا نقول : إنه لا يجوز لها أن تؤخر السعي إلى حال الطهر بل ذلك هو الأفضل وإنما رخص في تقديمه حال الحيض والمخافة أن لا تتمكن منه بعد ذلك انتهى ( 2 ) . أقول : ما يظهر من آخر كلامه من الحمل على الاستحباب هو الأظهر وليس حمله الأول أيضا ببعيد بأن يكون المراد بقوله " جازت النصف " أي في الطواف إذ يمكن شروعه في السعي مع عدم مجاوزة النصف في الطواف سهوا .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 241 ح 12 . ( 2 ) التهذيب : ج 5 ص 396 .