تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ قُلْتُ لَه امْرَأَةٌ مُتَمَتِّعَةٌ تَطُوفُ ثُمَّ طَمِثَتْ قَالَ تَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ وتَقْضِي مُتْعَتَهَا 5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَمَّنْ حَدَّثَه عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ فِي الْمَرْأَةِ الْمُتَمَتِّعَةِ إِذَا أَحْرَمَتْ وهِيَ طَاهِرٌ ثُمَّ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ مُتْعَتَهَا سَعَتْ ولَمْ تَطُفْ حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَقْضِي طَوَافَهَا وقَدْ قَضَتْ عُمْرَتَهَا وإِنْ هِيَ أَحْرَمَتْ وهِيَ حَائِضٌ لَمْ تَسْعَ ولَمْ تَطُفْ حَتَّى تَطْهُرَ
شرح
الحديث الرابع : ضعيف . ولا خلاف فيه بين الأصحاب . الحديث الخامس : مرسل . قوله عليه السلام : " لم تسع " أقول : هذا وجه جمع ظاهر بين الأخبار ويظهر من المصنف ، والصدوق في الفقيه أنهما قالا بهذا التفصيل ، ولا يبعد مختارهما عن الصواب ، وإن كان القول بالتخيير أيضا لا يخلو من قوة . وقال الصدوق في الفقيه : وإنما لا تسعى الحائض التي حاضت قبل الإحرام بين الصفا والمروة وتقضي المناسك كلها لأنها لا تقدر إن تقف بعرفة إلا عشية عرفة ولا بالمشعر إلا يوم النحر ولا ترمي الجمار إلا بمنى وهذا إذا طهرت قضته انتهى ( 1 ) . ولعل مراده أنها إذا كانت عند الإحرام حائضا تنوي حجها للإفراد لأنها حين الإحرام تعلم أنها لا يمكنها تقديم العمرة والإتيان بمناسك الحج بعدها في أوقاتها فلا يتصور منها نية الإحرام للعمرة بخلاف ما إذا كانت طاهرة عند الإحرام فإنه يمكن لها الإحرام للعمرة لعدم حصول المانع بعد فإذا حصل تسعى للعمرة وتؤخر الطواف إلى الطهر وتقصر وتأتي بالحج ، وقيل : أراد بذلك أنها تعدل إلى الإفراد لأنها لم تدرك شيئا من عمرتها طاهرا وقد ضاق عليها وقت الحج بخلاف التي حاضت بعد الإحرام فإنها قد أدركت إحرام العمرة طاهرا فيجوز لها البناء عليه ولا يخفى بعده عن العبارة .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 242 .