تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فِي الأُولَى مِنْهُمَا - سُورَةَ التَّوْحِيدِ قُلْ هُوَ اللَّه أَحَدٌ وفِي الثَّانِيَةِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثُمَّ تَشَهَّدْ واحْمَدِ اللَّه وأَثْنِ عَلَيْه وصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص واسْأَلْه أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْكَ وهَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ هُمَا الْفَرِيضَةُ لَيْسَ يُكْرَه لَكَ أَنْ تُصَلِّيَهُمَا فِي أَيِّ السَّاعَاتِ شِئْتَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وعِنْدَ غُرُوبِهَا ولَا تُؤَخِّرْهُمَا سَاعَةَ تَطُوفُ وتَفْرُغُ فَصَلِّهِمَا 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى ع يُصَلِّي رَكْعَتَيْ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ بِحِيَالِ الْمَقَامِ قَرِيباً مِنْ ظِلَالِ الْمَسْجِدِ
شرح
بابويه في ركعتي طواف النساء خاصة وهما مدفوعان بالأخبار المستفيضة ، هذا كله مع الاختيار أما مع الاضطرار فيجوز التباعد عنه مع مراعاة الوراء وأحد الجانبين مع الإمكان ولو تعذر ذلك كله وخيف فوت الوقت فقد قطع جمع من الأصحاب بسقوط اعتبار ذلك ، وجواز فعلها في أي موضع شاء من المسجد ولا بأس به ، وهذا الحكم مختص بصلاة طواف الفريضة ، أما النافلة فيجوز فعلها حيث شاء من المسجد الحرام : ثم إن الخبر يدل على استحباب قراءة التوحيد في الركعة الأولى والجحد في الثانية وروي العكس أيضا ، وربما قيل بتعين السورتين وعلى استحباب الدعاء عقيب الصلاة ويدل على عدم كراهة إيقاعهما في الأوقات المكروهة وعلى مرجوحية الفصل بينهما وبين الطواف . قال في الدروس : وينبغي المبادرة بها لقول الصادق عليه السلام لا تؤخرها ساعة فإذا طفت فصل . الحديث الثاني : حسن قوله عليه السلام : " قريبا من ظلال المسجد " لعله عليه السلام إنما فعل ذلك لكثرة الزحام ويؤيده أنه رواه في التهذيب بسند آخر عن الحسين وزاد في آخره قوله " لكثرة الناس " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 5 ص 140 ح 364 .