وابْنُه الَّذِي يَلِيه فَقَالَ لَه رَجُلٌ أَصْلَحَكَ اللَّه يَطُوفُ الرَّجُلُ عَنِ الرَّجُلِ وهُوَ مُقِيمٌ بِمَكَّةَ لَيْسَ بِه عِلَّةٌ فَقَالَ لَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ يَجُوزُ لأَمَرْتُ ابْنِي فُلَاناً فَطَافَ عَنِّي سَمَّى الأَصْغَرَ وهُمَا يَسْمَعَانِ
بَابُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ ووَقْتِهِمَا والْقِرَاءَةِ فِيهِمَا والدُّعَاءِ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِذَا فَرَغْتَ مِنْ طَوَافِكَ فَائْتِ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ ع فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ واجْعَلْه أَمَاماً واقْرَأْ
شرح
قوله عليه السلام : " يطوف الرجل " يشمل الواجب والمندوب ويدل على أنه لا يجوز نيابة الطواف في المندوب أيضا لمن حضر بمكة من غير عذر .
قوله عليه السلام : " وسمي الأصغر " لعل غرض الراوي حط مرتبة عبد الله عما ادعاه من الإمامة فإنه عليه السلام عين الأصغر لنيابة الطواف مع حضوره وإذا لم يصلح النيابة الطواف فكيف يصلح للنيابة الكبرى .
باب ركعتي الطواف ووقتهما والقراءة فيهما والدعاء
الحديث الأول : حسن كالصحيح . قوله عليه السلام : " واجعله إماما " وفي التهذيب إمامك وهو أظهر ، والمشهور بين الأصحاب وجوب إيقاع ركعتي طواف الفريضة خلف المقام . أو إلى أحد جانبيه بحيث لا يتباعد عنه عرفا مع الاختيار . وقال الشيخ في الخلاف : يستحب فعلهما خلف المقام فإن لم يفعل وفعل في غيره أجزأه ( 1 ) . ونقل عن أبي الصلاح أنه جعل محلهما المسجد الحرام مطلقا ، ووافقه ابناهامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 259 مسئلة 16140 .