تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الْجَاهِلِيَّةُ الْجَهْلَاءُ ولَمْ تَشْرَكْ فِيكُمْ فِتَنُ الأَهْوَاءِ طِبْتُمْ وطَابَ مَنْبِتُكُمْ مَنَّ بِكُمْ عَلَيْنَا دَيَّانُ الدِّينِ فَجَعَلَكُمْ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّه أَنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيهَا اسْمُه وجَعَلَ صَلَوَاتِنَا عَلَيْكُمْ رَحْمَةً لَنَا وكَفَّارَةً لِذُنُوبِنَا إِذَا اخْتَارَكُمْ لَنَا وطَيَّبَ خَلْقَنَا بِمَا مَنَّ بِه عَلَيْنَا مِنْ وَلَايَتِكُمْ وكُنَّا عِنْدَه مُسَمَّيْنَ بِفَضْلِكُمْ مُعْتَرِفِينَ بِتَصْدِيقِنَا إِيَّاكُمْ وهَذَا مَقَامُ مَنْ أَسْرَفَ وأَخْطَأَ واسْتَكَانَ وأَقَرَّ بِمَا جَنَى ورَجَا بِمَقَامِه الْخَلَاصَ وأَنْ يَسْتَنْقِذَه بِكُمْ مُسْتَنْقِذُ الْهَلْكَى مِنَ الرَّدَى فَكُونُوا لِي شُفَعَاءَ فَقَدْ وَفَدْتُ إِلَيْكُمْ إِذَا رَغِبَ عَنْكُمْ أَهْلُ الدُّنْيَا واتَّخَذُوا آيَاتِ اللَّه هُزُواً واسْتَكْبَرُوا عَنْهَا يَا مَنْ هُوَ قَائِمٌ لَا يَسْهُو ودَائِمٌ لَا يَلْهُو ومُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ لَكَ الْمَنُّ بِمَا وَفَّقْتَنِي وعَرَّفْتَنِي مِمَّا ائْتَمَنْتَنِي عَلَيْه إِذْ صَدَّ عَنْهُمْ عِبَادُكَ وجَهِلُوا مَعْرِفَتَهُمْ واسْتَخَفُّوا
شرح
" والجاهلية الجهلاء " توكيدا كليل الليل أي لم تسكنوا في صلب مشرك ولا رحم مشركة . قوله عليه السلام : " لم يشرك " أي لم يصادفكم في آبائكم أهل الأهواء الباطلة أي لم يكونوا كذلك ، أو أريد به خلوص نسبهم عن الشبهة أو لم يشرك في عقائدكم وأعمالكم البدع . وقال الفيروزآبادي : " الديان " القهار والقاضي والحاكم والسائس والحاسب ( 1 ) وأكثر المعاني مناسب هنا ، والمراد ديان يوم الدين . قوله عليه السلام : " يطيب خلقنا " في التهذيب والفقيه وكامل الزيارة وغيرها وطيب خلقنا بما من وهو الظاهر وعلى التقادير إشارة إلى ما ورد في الأخبار من أن حبهم علامة طيب الولادة ، وإلى أن طينة الشيعة مأخوذة من أعلى عليين . قوله عليه السلام : " وكنا عنده مسمين " أي سمانا الله عنده وذكرنا بأنا من شيعتكم وذلك لفضلكم وكرامتكم لا لفضلنا ، وفي قوله : " معترفين " الأصوب معروفين كما في الزيارة الجامعة وما هنا يحتاج إلى تكلف . قوله عليه السلام : " مما ائتمنتني " وفي بعض النسخ " بما " وفي التهذيب " بما
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 225 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 273 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني