3 - وعَنْه عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع مَا تَقُولُ فِي امْرَأَةٍ جَهِلَتْ أَنْ تَرْمِيَ الْجِمَارَ حَتَّى نَفَرَتْ إِلَى مَكَّةَ قَالَ فَلْتَرْجِعْ ولْتَرْمِ الْجِمَارَ كَمَا كَانَتْ تَرْمِي والرَّجُلُ كَذَلِكَ
4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ ومُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه قَالَ فِي الْخَائِفِ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَرْمِيَ الْجِمَارَ بِاللَّيْلِ ويُضَحِّيَ بِاللَّيْلِ ويُفِيضَ بِاللَّيْلِ
شرح
الحديث الثالث : صحيح .
قوله عليه السلام : " فلترجع " المشهور بين الأصحاب : أن من ترك رمي الجمار عمدا أو نسيانا أو جهلا حتى دخل مكة يرجع ويرمي ، وصرح الشيخ وغيره أن الرجوع إنما يجب مع بقاء أيام التشريق ، ومع خروجها يقضي في القابل ، وما ورد في رواية عمر بن يزيد ( 1 ) وظاهر هذه الرواية الرجوع والرمي وإن كان بعد انقضاء أيام التشريق ويظهر من إطلاق بعض الأصحاب ذلك . والمشهور أنه إن خرج من مكة وانقضى زمان الرمي فلا شيء عليه ويستحب له العود في القابل ، أو الاستنابة فيه للرمي ، وذهب الشيخ في التهذيب ( 2 ) : إلى وجوب العود أو الاستنابة وهو أحوط وعلى أي حال لا يحرم عليه بذلك شيء من محظورات الإحرام ، وفي رواية ابن جبلة عن الصادق عليه السلام من ترك رمي الجمار متعمدا لم تحل له النساء وعليه الحج من قابل ( 3 ) .
وقال في الدروس : إنها محمولة على الاستحباب لعدم الوقوف على القائل بالوجوب .
الحديث الرابع : حسن . ويدل على أنه يجوز لذوي الأعذار إيقاع تلك الأفعال في الليل وظاهره الليلة المتقدمة كما ذكره الأصحاب .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 10 ص 213 ح 4 .
( 2 ) التهذيب : ج 5 ص 264 .
( 3 ) الوسائل : ج 10 ص 214 ح 5 .