تُقَبِّلَه فَاسْتَلِمْه بِيَدِكَ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَسْتَلِمَه بِيَدِكَ فَأَشِرْ إِلَيْه وقُلِ - اللَّهُمَّ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا ومِيثَاقِي تَعَاهَدْتُه لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ اللَّهُمَّ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ وعَلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه وأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه ورَسُولُه آمَنْتُ بِاللَّه وكَفَرْتُ بِالْجِبْتِ والطَّاغُوتِ وبِاللَّاتِ والْعُزَّى وعِبَادَةِ الشَّيْطَانِ وعِبَادَةِ كُلِّ نِدٍّ يُدْعَى مِنْ دُونِ اللَّه فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَقُولَ هَذَا كُلَّه فَبَعْضَه وقُلِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ بَسَطْتُ يَدِي وفِيمَا
شرح
قوله عليه السلام : " أمانتي أديتها " قال الجزري في النهاية " الأمانة " تقع على الطاعة والعبادة والوديعة والثقة والأمان انتهى ( 1 ) .
أقول : المراد بها هاهنا أما العبادة أي ما كلفتني به من إتيان الحجر والحج أديتها وأتيت بها ، أو الوديعة أي الدين الذي أخذت الميثاق مني في الذر وأمرتني بتجديد العهد به عند الحجر الذي أودعته مواثيق العباد كأنه كان أمانة عندي فأديتها الحجر وأظهر التدين بها عنده فيكون قوله وميثاقي تعاهدته كالتفسير له .
قوله عليه السلام : " تصديقا " أي أتيته تصديقا أو صدقت تصديقا . والأول أظهر فيكون مفعولا له ، وعلى الثاني أتيته مضمر في قوله وعلى سنة نبيك ، ويحتمل أن يكون مفعولا له للموافاة فيكون اللام معترض فلا يحتاج إلى تقدير في الظرف الثاني أيضا وقال الفيروزآبادي : " الجبت " بالكسر الصنم والكاهن والساحر والسحر . والذي لا خير فيه وكل ما عبد من دون الله ( 2 ) .
وقال : " الطاغوت " اللات والعزى والكاهن والشيطان وكل رأس ضلال والأصنام وكل ما عبد من دون الله ، مردة أهل الكتاب للواحد والجمع انتهى ( 3 ) .
وفي الأخبار يعبر بالجبت والطاغوت عن أبي بكر وعمر وكذا باللات والعزى
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 71 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 145 .
( 3 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 357 .