إِلَى عَرَفَةَ فَقُلْ وأَنْتَ مُتَوَجِّه إِلَيْهَا - اللَّهُمَّ إِلَيْكَ صَمَدْتُ وإِيَّاكَ اعْتَمَدْتُ ووَجْهَكَ أَرَدْتُ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُبَارِكَ لِي فِي رِحْلَتِي وأَنْ تَقْضِيَ لِي حَاجَتِي وأَنْ تَجْعَلَنِي الْيَوْمَ مِمَّنْ تُبَاهِي
بِه مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنِّي ثُمَّ تُلَبِّ وأَنْتَ غَادٍ إِلَى عَرَفَاتٍ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى عَرَفَاتٍ فَاضْرِبْ خِبَاءَكَ بِنَمِرَةَ ونَمِرَةُ هِيَ بَطْنُ عُرَنَةَ دُونَ الْمَوْقِفِ ودُونَ عَرَفَةَ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ فَاغْتَسِلْ وصَلِّ الظُّهْرَ والْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وإِقَامَتَيْنِ وإِنَّمَا تُعَجِّلُ الْعَصْرَ وتَجْمَعُ بَيْنَهُمَا لِتُفَرِّغَ نَفْسَكَ لِلدُّعَاءِ فَإِنَّه يَوْمُ دُعَاءٍ ومَسْأَلَةٍ قَالَ وحَدُّ عَرَفَةَ مِنْ بَطْنِ عُرَنَةَ وثَوِيَّةَ ونَمِرَةَ إِلَى ذِي الْمَجَازِ وخَلْفَ الْجَبَلِ مَوْقِفٌ ( 1 )
4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع الْغُسْلُ يَوْمَ عَرَفَةَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وتَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ والْعَصْرِ بِأَذَانٍ وإِقَامَتَيْنِ
شرح
قوله عليه السلام : " صمدت " أي قصدت .
قوله عليه السلام : " من هو أفضل مني " إذا قال المعصوم : ذلك ، فلعله على سبيل التواضع والتذلل .
قوله عليه السلام : " فاغتسل " استحباب الغسل للوقوف مجمع عليه ، ووقته بعد الزوال والحدود المذكورة لعرفات مما اتفق عليه الأصحاب ، وعرفة بوزن رطبة وقرأ بضمتين أيضا و " الثوية " بفتح الثاء وكسر الواو وتشديد الياء المفتوحة كما ضبطه أكثر الأصحاب ، وربما يظهر من كلام الجوهري أنه بضم الثاء ( 2 ) .
و " نمرة " بفتح النون وكسر الميم .
قوله عليه السلام : " وخلف الجبل موقف " لعل المراد خلفه بالنسبة إلى القادم من وراء عرفة إلى جهة مكة ويحتمل أن يكون المراد جبال مشعر لكنه مخالف للمشهور بعيد عن السياق ولعله يؤيده الخبر الآتي .
الحديث الرابع : حسن .
قوله عليه السلام : " تجمع " رخصة أو وجوبا على الخلاف بين الأصحاب .
هامش
( 1 ) كأن فيه نقص أو تحريف لتضاده مع كلامه في الصدر من اتحاد نمره وبطن عرنه فيه دون الذيل .
( 2 ) الصحاح للجوهري : ج 6 ص 2296 .