قَالَ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ عَلَى مِسْكِينٍ ويُعْطِي بِالْيَدِ الَّتِي نَتَفَ بِهَا فَإِنَّه قَدْ أَوْجَعَه
18 - مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع أُهْدِيَ لَنَا طَائِرٌ مَذْبُوحٌ بِمَكَّةَ فَأَكَلَه أَهْلُنَا فَقَالَ لَا يَرَى بِه أَهْلُ مَكَّةَ بَأْساً قُلْتُ فَأَيُّ شَيْءٍ تَقُولُ أَنْتَ قَالَ عَلَيْهِمْ ثَمَنُه
شرح
صدقة ويجب أن يسلمها بتلك اليد الجانية ، وتردد بعضهم فيما لو نتف أكثر من الريشة .
واحتمل الأرش كقوله من الجنايات وتعدد الفدية بتعدده .
واستوجه العلامة في المنتهى تكرار الفدية إن كان النتف متفرقا ، والأرش إن كان دفعة ، ويشكل الأرش حيث لا يوجب ذلك نقصا أصلا كل هذا على نسخة التهذيب ، وأما على ما في المتن والفقيه يتناول نتف الريشة فما فوقها .
ويحتمل أن يكون المراد نتف جميع ريشاتها أو أكثر ، ولو نتف غير الحمامة أو غير الريش قيل : وجب الأرش ولا يجب تسليمه باليد الجانية ولا تسقط الفدية بنبات الريش كما ذكره الأصحاب .
الحديث الثامن عشر : مجهول كالصحيح .
قوله عليه السلام : " عليهم ثمنه " تفصيل القول في هذا الخبر : أنه لا يخلو إما أن يكون الطير مذبوحا للمحل أو للمحرم ، إما في الحل أو في الحرم والآكلون إما محرمون أو محلون ، فإن كان الذبح من المحل في الحل ويكون الآكلون محلين فلا يلزم شيء فلا ينبغي حمل الخبر عليه ، وإن كانوا محرمين يلزمهم الفداء أو القيمة على الخلاف فيكون الخبر مؤيدا للقول بلزوم القيمة على الأكل ، ولو كان الذابح محرما أو يكون الذبح في الحرم مطلقا يكون ميتة ويلزم القيمة على الأكل مطلقا على قول ، أو الدرهم إن كان محلا والشاة إن كان محرما ، أو هما معا إن كان محرما في الحرم على القول الآخر وعلى القول بالفداء وحمل الأكل على المحل يكون مؤيدا لكون الأصل في الفداء على المحل الثمن .