تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
كَانُوا لَا يُمْلَى لَهُمْ إِذَا انْتَهَكُوا الْمَحَارِمَ وكَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ لِحَاءِ شَجَرِ الْحَرَمِ فَيُعَلِّقُونَه فِي أَعْنَاقِ الإِبِلِ فَلَا يَجْتَرِئُ أَحَدٌ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ حَيْثُمَا ذَهَبَتْ ولَا يَجْتَرِئُ أَحَدٌ أَنْ يُعَلِّقَ مِنْ غَيْرِ لِحَاءِ شَجَرِ الْحَرَمِ أَيُّهُمْ فَعَلَ ذَلِكَ عُوقِبَ وأَمَّا الْيَوْمَ فَأُمْلِيَ لَهُمْ ولَقَدْ جَاءَ أَهْلُ الشَّامِ فَنَصَبُوا الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ فَبَعَثَ اللَّه عَلَيْهِمْ سَحَابَةً كَجَنَاحِ الطَّيْرِ فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ صَاعِقَةً فَأَحْرَقَتْ سَبْعِينَ رَجُلاً حَوْلَ الْمَنْجَنِيقِ بَابُ حَجِّ الأَنْبِيَاءِ ع 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ
شرح
قوله عليه السلام : " لا يملي لهم " قال الجوهري : أملى الله لهم ، أي أمهله وطول له ، و " اللحاء " ممدودا ومقصورا ما على العود من القشر . قوله عليه السلام : " أهل الشام " كان المراد بهم أصحاب الحجاج حيث نصبوا المنجنيق لهدم الكعبة على ابن الزبير أي مع أنه أملى لهم لم تكن تلك الواقعة خالية عن العقوبة وهذا غريب لم ينقل في غير هذا الخبر . ويحتمل أن يكون إشارة إلى واقعة أخرى لم ينقل وإن كان أبعد . وقال الفيروزآبادي : المنجنيق وبكسر الميم : آلة يرمى بها الحجارة ، معربة وقد يذكر فارسيتها " من چه نيك " أي ما أجودني .

باب حج الأنبياء عليهم السلام

الحديث الأول : ضعيف على المشهور .