تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
بَابُ مَا يَنْبَغِي تَرْكُه لِلْمُحْرِمِ مِنَ الْجِدَالِ وغَيْرِه 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) * فَقَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ اشْتَرَطَ عَلَى النَّاسِ شَرْطاً وشَرَطَ لَهُمْ شَرْطاً قُلْتُ فَمَا الَّذِي اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ ومَا الَّذِي اشْتَرَطَ لَهُمْ فَقَالَ أَمَّا
شرح

باب ما ينبغي تركه للمحرم من الجدال وغيره

الأول : حسن . قوله تعالى : « فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ » ( 1 ) قيل أي ألزم نفسه فيهن الحج ، وذلك بعقد إحرامه بالتلبية أو الإشعار والتقليد عندنا . وقال البيضاوي : إنه بالتلبية وسوق الهدي عند أبي حنيفة ، أو الإحرام عند الشافعية . « فَلا رَفَثَ » قال الصادق عليه السلام : " الرفث " الجماع . وقال في مجمع البيان : كنى به عن الجماع هاهنا عند أصحابنا . وهو قول : ابن مسعود ، وقتادة ، وقيل : هو مواعدة الجماع أو التعريض للنساء به عن ابن عباس ، وابن عمر ، وعطاء ، وقيل : هو الجماع والتعريض له بمداعبة أو مواعدة عن الحسن ( 2 ) . وقال في كنز العرفان : ولا يبعد حمله على الجماع وما يتبعه مما يحرم من النساء في الإحرام حتى العقد والشهادة عليه كما هو المقرر بمعونة الأخبار . وقيل : " الرفث " المواعدة للجماع باللسان ، والغمز بالعين له . وقيل : " الرفث بالفرج " الجماع ، و " باللسان " المواعدة له و " بالعين "
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 197 . ( 2 ) مجمع البيان ج 1 - 2 ص 294 .