تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ولَا لِمُعْتَمِرٍ أَنْ يُحْرِمَ قَبْلَهَا ولَا بَعْدَهَا وَقَّتَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وهُوَ مَسْجِدُ الشَّجَرَةِ يُصَلَّى فِيه ويُفْرَضُ فِيه الْحَجَّ ووَقَّتَ لأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ ووَقَّتَ لأَهْلِ نَجْدٍ الْعَقِيقَ ووَقَّتَ لأَهْلِ الطَّائِفِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ ووَقَّتَ لأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ ولَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَرْغَبَ عَنْ مَوَاقِيتِ رَسُولِ اللَّه ص 3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع حَدِّثْنِي عَنِ الْعَقِيقِ أوَقْتٌ وَقَّتَه رَسُولُ اللَّه ص أَوْ شَيْءٌ صَنَعَه النَّاسُ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص وَقَّتَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ ووَقَّتَ لأَهْلِ الْمَغْرِبِ الْجُحْفَةَ وهِيَ عِنْدَنَا مَكْتُوبَةٌ مَهْيَعَةُ ووَقَّتَ لأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ ووَقَّتَ لأَهْلِ الطَّائِفِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ ووَقَّتَ لأَهْلِ نَجْدٍ الْعَقِيقَ ومَا أَنْجَدَتْ
شرح
قوله عليه السلام : " وهو مسجد الشجرة " قال سيد المحققين : ظاهر المحقق والعلامة في جملة من كتبه أن ميقات أهل المدينة نفس مسجد الشجرة وجعل بعضهم الميقات الموضع المسمى بذي الحليفة ، ويدل عليه إطلاق عدة من الأخبار الصحيحة ، لكن مقتضى صحيحة الحلبي أن ذي الحليفة عبارة عن نفس المسجد وعلى هذا فتصير الأخبار متفقة ويتعين الإحرام من المسجد انتهى . ويحتمل أن يكون المراد : هو الموضع الذي فيه مسجد الشجرة ولا ريب أن الإحرام من المسجد أولى وأحوط . الحديث الثالث : صحيح . وقال في السرائر : المهيعة بتسكين الهاء وفتح الياء مشتقة من المهيع وهو المكان الواسع . قوله عليه السلام : " وما أنجدت " أي كل أرض ينتهي طريقها إلى النجد ، أو كل طائفة أتت نجدا ، أو كل أرض دخلت في النجد ، والأول أظهر . وقال الفيروزآبادي " أنجد " أتى نجدا وخرج إليه .