تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه الْمُؤْمِنِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ ونَاسٌ يَسْأَلُونَه يَقُولُونَ الأَرْزَاقُ تُقَسَّمُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ فَقَالَ لَا واللَّه مَا ذَاكَ إِلَّا فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وإِحْدَى وعِشْرِينَ وثَلَاثٍ وعِشْرِينَ فَإِنَّ فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ وفِي لَيْلَةِ إِحْدَى وعِشْرِينَ يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وفِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وعِشْرِينَ يُمْضَى مَا أَرَادَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مِنْ ذَلِكَ وهِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتِي قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) * قَالَ قُلْتُ مَا مَعْنَى قَوْلِه يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ قَالَ يَجْمَعُ اللَّه فِيهَا مَا أَرَادَ مِنْ تَقْدِيمِه وتَأْخِيرِه وإِرَادَتِه و
شرح
الحديث الثامن : ضعيف . قوله عليه السلام : " يلتقي الجمعان " ظاهره أنه إشارة إلى ما ذكره تعالى في سورة الأنفال حيث قال : « وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ » ( 1 ) وفيه إشكال من وجهين . الأول : أنه قد ورد في الروايات أن التقاء الجمعين كان ليلة سبع عشرة من شهر رمضان . الثاني : أن المشهور بين المفسرين وظاهر الآية الكريمة : هو أن المراد بالتقاء الجمعين التقاء جمع المسلمين والمشركين في غزوة بدر يوم الجمعة . ويمكن دفع الأول : بأنه قد قيل : إنه كان في ليلة تسع عشرة . وقال الطبرسي : ( ره ) ( 2 ) روي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام . والثاني : بأنه يحتمل أن يكون هذا من بطون الآية ولا ينافي كون ظاهرها في غزوة البدر مع أنه يحتمل أن لا يكون ذلك إشارة إلى ما ذكر في الآية وإن اتفق اللفظان . قوله عليه السلام : " من تقديمه " الظاهر أن كلمة من تعليلية أي إنما يجمعها
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : آية 41 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 3 - 4 ص 545 .