سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنْ صَوْمِ عَاشُورَاءَ ومَا يَقُولُ النَّاسُ فِيه فَقَالَ عَنْ صَوْمِ ابْنِ مَرْجَانَةَ تَسْأَلُنِي ذَلِكَ يَوْمٌ صَامَه الأَدْعِيَاءُ مِنْ آلِ زِيَادٍ لِقَتْلِ الْحُسَيْنِ ع وهُوَ يَوْمٌ يَتَشَأَّمُ بِه آلُ مُحَمَّدٍ ص ويَتَشَأَّمُ بِه أَهْلُ الإِسْلَامِ والْيَوْمُ الَّذِي يَتَشَأَّمُ بِه أَهْلُ الإِسْلَامِ لَا يُصَامُ ولَا يُتَبَرَّكُ بِه ويَوْمُ الإِثْنَيْنِ يَوْمٌ نَحْسٌ قَبَضَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِيه نَبِيَّه ومَا أُصِيبَ آلُ مُحَمَّدٍ إِلَّا فِي يَوْمِ الإِثْنَيْنِ فَتَشَأَّمْنَا بِه وتَبَرَّكَ بِه عَدُوُّنَا ويَوْمُ عَاشُورَاءَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْه وتَبَرَّكَ بِه ابْنُ مَرْجَانَةَ وتَشَأَّمَ بِه آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِمْ فَمَنْ صَامَهُمَا أَوْ تَبَرَّكَ بِهِمَا لَقِيَ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى مَمْسُوخَ الْقَلْبِ وكَانَ حَشْرُه مَعَ الَّذِينَ سَنُّوا صَوْمَهُمَا والتَّبَرُّكَ بِهِمَا
شرح
قوله عليه السلام : " الأدعياء " أي أولاد الزنا قال في القاموس : الدعي كغني المتهم في نسبه .
قوله عليه السلام : " فمن صامهما " يدل ظاهرا على حرمة صوم يوم الاثنين ويوم عاشوراء ، فأما الأول : فالمشهور عدم كراهته أيضا .
وقال ابن الجنيد : صومه منسوخ ، ويمكن حمله على ما إذا صام متبركا به للعلة المذكورة في الخبر ، أو لقصد رجحانه على الخصوص فإنه يكون بدعة حينئذ .
وأما صوم يوم عاشوراء : فقد اختلفت الروايات فيه ، وجمع الشيخ بينها بأن من صام يوم عاشوراء على طريق الحزن بمصائب آل محمد عليهم السلام فقد أصاب ، ومن صامه على ما يعتقد فيه مخالفونا من الفضل في صومه والتبرك به فقد أثم وأخطأ .
ونقل : هذا الجمع عن شيخه المفيد .
والأظهر عندي : أن الأخبار الواردة بفضل صومه محمولة على التقية . وإنما المستحب الإمساك على وجه الحزن إلى العصر لا الصوم كما رواه الشيخ في المصباح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال صمه من غير تبييت وأفطره من غير تشميت ولا تجعله يوم صوم كملا ، وليكن إفطارك بعد ( 1 ) العصر بساعة على شربة من ماء ( 2 ) الخبر . وبالجملة : الأحوط ترك صيامه مطلقا .
هامش
( 1 ) وفي الوسائل : بعد صلاة العصر بساعة ، وهذا هو الصحيح .
( 2 ) الوسائل : ج 7 ص 338 - ح 7 .