تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ قَالَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ والَّذِي يَأْخُذُه الْعُطَاشُ وعَنْ قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ : * ( فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ) * قَالَ مِنْ مَرَضٍ أَوْ عُطَاشٍ 2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
شرح
جهدهم وطاقتهم ومبلغ وسعهم انتهى . ثم إن الشيخ وجماعة ذهبوا : إلى أن الشيخ والشيخة إذا عجزا عن الصوم أو أطاقاه بمشقة يفطران ويتصدقان عن كل يوم بمد من الطعام إلا أن الشيخ أوجب به التصدق بمدين فإن لم يمكن فبمد . وقال المفيد والمرتضى : إن عجزا عن الصوم سقط عنهما الكفارة أيضا كما يسقط الصيام ، وإن أطاقاه بمشقة شديدة وجبت واختاره العلامة طاب ثراه في المختلف ، والشهيد الثاني رحمه الله في المسالك ، والأول : أقوى . وهو مختار المحققين من المتأخرين واستدل العلامة على التفصيل بقوله : « وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ » قال فإنه يدل بمفهومه على سقوط الفدية عن الذين لا يطيقونه ويتوجه عليه أن الآية الشريفة غير محمولة على ظاهرها كما عرفت ، وأما العطاش بالضم فهو داء لا يروي صاحبه والمشهور في حكمه أنه يجوز له الإفطار إذا شق عليه الصوم ويجب عليه التكفير عن كل يوم بمد والقضاء مع البرء ، وفي المسألة قولان آخران . أحدهما : أن العطاش إذا كان مرجوا الزوال يجب على صاحبه القضاء بعد البرء ولا كفارة واختاره العلامة في جملة من كتبه لأنه مريض فلا تجب عليه الكفارة مع القضاء . وثانيهما : أن العطاش إذا كان غير مرجو الزوال لم تجب الكفارة ولا القضاء لو برأ على خلاف الغالب اختاره المحقق الشيخ على وسلار وهما مدفوعان بالرواية المتضمنة بالتكفير مطلقا . الحديث الثاني : صحيح . ويدل على جواز الاكتفاء بالمد مطلقا وكان خصوص