فَقَالَ مَا لَكَ فَقَالَ النَّارَ يَا رَسُولَ اللَّه قَالَ ومَا لَكَ قَالَ وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي قَالَ تَصَدَّقْ واسْتَغْفِرْ فَقَالَ الرَّجُلُ فَوَالَّذِي عَظَّمَ حَقَّكَ مَا تَرَكْتُ فِي الْبَيْتِ شَيْئاً لَا قَلِيلاً ولَا كَثِيراً قَالَ فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ بِمِكْتَلٍ مِنْ تَمْرٍ فِيه عِشْرُونَ صَاعاً يَكُونُ عَشَرَةَ أَصْوُعٍ بِصَاعِنَا فَقَالَ لَه رَسُولُ اللَّه ص خُذْ هَذَا التَّمْرَ فَتَصَدَّقْ بِه فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه عَلَى مَنْ أَتَصَدَّقُ بِه وقَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّه لَيْسَ فِي بَيْتِي قَلِيلٌ ولَا كَثِيرٌ قَالَ فَخُذْه وأَطْعِمْه عِيَالَكَ واسْتَغْفِرِ اللَّه قَالَ فَلَمَّا خَرَجْنَا قَالَ أَصْحَابُنَا إِنَّه بَدَأَ بِالْعِتْقِ فَقَالَ أَعْتِقْ أَوْ صُمْ أَوْ تَصَدَّقْ
شرح
قوله عليه السلام : " النار " أي استوجبها .
قوله عليه السلام : " المكتل " ( 1 ) في النهاية : المكتل بكسر الميم : الزبيل الكبير ، وفي القاموس المكتل كمنبر : زبيل يسع خمسة عشر صاعا ( 2 ) .
قوله عليه السلام : " يكون عشرة أصوع " يدل على أنه كان قد تغير صاع المدينة في زمانه عليه السلام عما كان في زمن النبي صلى الله عليه وآله والمعتبر ما كان في زمن النبي صلى الله عليه وآله ولعل الزيادة إنما أعطاها تفضلا واستحبابا كما أن أصله كان كذلك .
قوله صلى الله عليه وآله : " وأطعمه " لعله صلى الله عليه وآله إنما رخص أن يطعمه عياله لكونه عاجزا وكان لا تجب عليه الكفارة وإنما تبرع صلى الله عليه وآله وسلم من قبله فلا ينافي عدم جواز إعطاء الكفارة من تجب عليه نفقته ، على أن عياله لفقره لم يكونوا ممن يجب عليه نفقته كما جوزه بعض الأصحاب ، قال الشهيد ( ره ) في الدروس ولو كانوا واجبي النفقة والمكفر فقير قيل : يجزى .
قوله عليه السلام : " إنه " أي الصادق عليه السلام بدأ بالعتق عند ذكر الكفارة في مجلس آخر أو في هذا المجلس وغفل جميل عنه .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ولكن في الكافي بمكتل .
( 2 ) نهاية ابن الأثير : ج 4 ص 150 .