تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
قَالَ سَأَلْتُه عَنِ الزَّكَاةِ فِي الزَّبِيبِ والتَّمْرِ فَقَالَ فِي كُلِّ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ وَسْقٌ والْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً والزَّكَاةُ فِيهِمَا سَوَاءٌ فَأَمَّا الطَّعَامُ فَالْعُشُرُ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وأَمَّا مَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ والدَّوَالِي فَإِنَّمَا عَلَيْه نِصْفُ الْعُشْرِ 2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالا ذَكَرْنَا لَه الْكُوفَةَ ومَا وُضِعَ عَلَيْهَا مِنَ الْخَرَاجِ ومَا سَارَ فِيهَا أَهْلُ بَيْتِه فَقَالَ مَنْ أَسْلَمَ طَوْعاً تُرِكَتْ أَرْضُه فِي يَدِه وأُخِذَ مِنْه الْعُشْرُ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ والأَنْهَارُ ونِصْفُ الْعُشْرِ مِمَّا كَانَ بِالرِّشَاءِ فِيمَا عَمَرُوه مِنْهَا ومَا لَمْ يَعْمُرُوه مِنْهَا أَخَذَه الإِمَامُ فَقَبَّلَه مِمَّنْ يَعْمُرُه وكَانَ لِلْمُسْلِمِينَ وعَلَى الْمُتَقَبِّلِينَ فِي حِصَصِهِمُ الْعُشْرُ ونِصْفُ الْعُشْرِ ولَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ شَيْءٌ مِنَ الزَّكَاةِ ومَا أُخِذَ بِالسَّيْفِ فَذَلِكَ إِلَى الإِمَامِ يُقَبِّلُه بِالَّذِي يَرَى كَمَا صَنَعَ
شرح
وقال : في الصحاح " الغرب " الدلو العظيمة وقال : الدالية تديرها البقرة ، والناعورة تديرها الماء . أقول : وروى الشيخ في الاستبصار هذا الخبر عن سماعة بسندين ثم قال : فلا تنافي بين هذين الخبرين والأخبار الأول ، لأن الأصل فيهما سماعة ولأنه أيضا تعاطي الخبر الفرق بين زكاة التمر والزبيب وزكاة الحنطة والشعير وقد بينا أنه لا فرق بينهما ولو سلم من ذلك لأمكن حملهما على أحد وجهين أحدهما : أن تحملهما على ضرب من الاستحباب دون الفرض والإيجاب ، والثاني : أن تحملهما على الخمس الذي يجب في المال بعد إخراج الزكاة انتهى . الحديث الثاني : صحيح على الظاهر . وقال : في الصحاح " الرشاء " الحبل والجمع أرشية . قوله عليه السلام : " من خمسة أوساق " هذا التقدير مجمع عليه بين الأصحاب . قوله عليه السلام : " والناس يقولون " يحتمل : أن يكون منع العامة باعتبار المساقاة