تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
اخْتَزَلَهَا عَنْ أَيَّامِ السَّنَةِ والسَّنَةُ ثَلَاثُمِائَةٍ وأَرْبَعٌ وخَمْسُونَ يَوْماً - شَعْبَانُ لَا يَتِمُّ أَبَداً رَمَضَانُ لَا يَنْقُصُ واللَّه أَبَداً ولَا تَكُونُ فَرِيضَةٌ نَاقِصَةً إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ : * ( و
شرح
خلق القمر ، وكان خلق القمر في اليوم الآخر فلذا قرر الله تعالى حركتها على وجه ينتهي السنتان في وقت واحد ، ولا يختلف الحسابان في ابتداء الخلق فقوله عليه السلام : " السنة ثلاث مائة " أي السنة القمرية فيمكن أن يحمل قوله عليه السلام " شعبان لا يتم أبدا " على أن المراد به أنه لا يتم على هذا الحساب وإن لم يكن الحكم الشرعي منوطا به وإن كان بعيدا . الثالثة : الاستدلال بالآية كيف يتم . والجواب : أنه مبني على ما هو المعلوم عند أهل الكتاب من أن ابتداء الميعاد كان من أول ذي القعدة فلما عبر الله تعالى عن الشهر المذكور بالثلاثين يظهر منه أنه لا يكون نقص منه وإن أمكن أن يكون الشهر في تلك السنة كذلك وهذا لا ينافي ظهور التعبير في ذلك . " تذنيب " قال السيد ابن طاوس قدس الله روحه في كتاب الإقبال ( 1 ) : اعلم : أن اختلاف أصحابنا في أنه هل شهر رمضان يمكن أن يكون تسعة وعشرين يوما على اليقين أو أنه ثلاثون ( 2 ) يوما لا ينقص أبد الآبدين فإنهم كانوا قبل الآن مختلفين وأما الآن فلم أجد ممن شاهدته أو سمعته به في زماننا وإن كنت ما رأيته أنهم يذهبون إلى أن شهر رمضان لا يصح عليه النقصان بل هو كسائر الشهور في سائر الأزمان ولكنني أذكر بعض ما عرفته مما كان جماعة من علماء أصحابنا معتقدين له وعاملين عليه من أن شهر رمضان لا ينقص أبدا عن الثلاثين يوما فمن
هامش
( 1 ) الاقبال : ص 5 سطر 15 . ( 2 ) هكذا في الأصل : « ولكن كلمة « يوما » في الاقبال غير موجود » .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 233 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني