2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه رَفَعَه قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع الْمَنُّ يَهْدِمُ الصَّنِيعَةَ
بَابُ مَنْ أَعْطَى بَعْدَ الْمَسْأَلَةِ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْه بَعَثَ إِلَى رَجُلٍ بِخَمْسَةِ أَوْسَاقٍ مِنْ تَمْرِ الْبُغَيْبِغَةِ وكَانَ الرَّجُلُ مِمَّنْ يَرْجُو نَوَافِلَه ويُؤَمِّلُ نَائِلَه ورِفْدَه وكَانَ لَا يَسْأَلُ عَلِيّاً ع ولَا غَيْرَه شَيْئاً فَقَالَ رَجُلٌ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع واللَّه مَا سَأَلَكَ فُلَانٌ ولَقَدْ كَانَ يُجْزِئُه مِنَ الْخَمْسَةِ الأَوْسَاقِ وَسْقٌ وَاحِدٌ فَقَالَ لَه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا كَثَّرَ اللَّه فِي الْمُؤْمِنِينَ ضَرْبَكَ أُعْطِي أَنَا وتَبْخَلُ أَنْتَ لِلَّه أَنْتَ إِذَا أَنَا لَمْ أُعْطِ الَّذِي يَرْجُونِي إِلَّا مِنْ بَعْدِ الْمَسْأَلَةِ ثُمَّ أُعْطِيه بَعْدَ الْمَسْأَلَةِ فَلَمْ أُعْطِه ثَمَنَ مَا أَخَذْتُ مِنْه وذَلِكَ لأَنِّي عَرَّضْتُه أَنْ يَبْذُلَ لِي وَجْهَه الَّذِي يُعَفِّرُه فِي التُّرَابِ لِرَبِّي ورَبِّه عِنْدَ تَعَبُّدِه لَه وطَلَبِ حَوَائِجِه إِلَيْه فَمَنْ فَعَلَ هَذَا بِأَخِيه الْمُسْلِمِ وقَدْ عَرَفَ أَنَّه مَوْضِعٌ لِصِلَتِه ومَعْرُوفِه فَلَمْ يُصَدِّقِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِي دُعَائِه لَه حَيْثُ يَتَمَنَّى لَه الْجَنَّةَ بِلِسَانِه ويَبْخَلُ عَلَيْه بِالْحُطَامِ مِنْ مَالِه وذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ قَدْ يَقُولُ فِي دُعَائِه - اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِنَاتِ فَإِذَا دَعَا لَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ فَقَدْ طَلَبَ لَهُمُ الْجَنَّةَ فَمَا أَنْصَفَ مَنْ فَعَلَ هَذَا بِالْقَوْلِ ولَمْ يُحَقِّقْه بِالْفِعْلِ
2 - أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وغَيْرُه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نُوحِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنِ الذُّهْلِيِّ رَفَعَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ الْمَعْرُوفُ ابْتِدَاءٌ وأَمَّا مَنْ أَعْطَيْتَه بَعْدَ الْمَسْأَلَةِ فَإِنَّمَا كَافَيْتَه بِمَا بَذَلَ لَكَ مِنْ وَجْهِه يَبِيتُ لَيْلَتَه أَرِقاً مُتَمَلْمِلاً يَمْثُلُ بَيْنَ الرَّجَاءِ
شرح
الحديث الثاني : مرفوع .