تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
عَنْ آبَائِه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص إِذَا طَرَقَكُمْ سَائِلٌ ذَكَرٌ بِلَيْلٍ فَلَا تَرُدُّوه 3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع فِي لَيْلَةٍ قَدْ رُشَّتْ وهُوَ يُرِيدُ ظُلَّةَ بَنِي سَاعِدَةَ فَاتَّبَعْتُه فَإِذَا هُوَ قَدْ سَقَطَ مِنْه شَيْءٌ فَقَالَ بِسْمِ اللَّه اللَّهُمَّ رُدَّ عَلَيْنَا قَالَ فَأَتَيْتُه فَسَلَّمْتُ عَلَيْه قَالَ فَقَالَ مُعَلًّى قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِي الْتَمِسْ بِيَدِكَ فَمَا وَجَدْتَ مِنْ شَيْءٍ فَادْفَعْه إِلَيَّ فَإِذَا أَنَا بِخُبْزٍ مُنْتَشِرٍ كَثِيرٍ فَجَعَلْتُ أَدْفَعُ إِلَيْه مَا وَجَدْتُ فَإِذَا أَنَا بِجِرَابٍ أَعْجِزُ عَنْ حَمْلِه مِنْ خُبْزٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَحْمِلُه عَلَى رَأْسِي فَقَالَ لَا أَنَا أَوْلَى بِه مِنْكَ ولَكِنِ امْضِ مَعِي قَالَ فَأَتَيْنَا ظُلَّةَ بَنِي سَاعِدَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِقَوْمٍ نِيَامٍ فَجَعَلَ يَدُسُّ الرَّغِيفَ والرَّغِيفَيْنِ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ ثُمَّ انْصَرَفْنَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَعْرِفُ هَؤُلَاءِ الْحَقَّ فَقَالَ لَوْ عَرَفُوه لَوَاسَيْنَاهُمْ بِالدُّقَّةِ والدُّقَّةُ هِيَ الْمِلْحُ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى لَمْ يَخْلُقْ شَيْئاً إِلَّا ولَه خَازِنٌ يَخْزُنُه إِلَّا الصَّدَقَةَ فَإِنَّ الرَّبَّ يَلِيهَا بِنَفْسِه وكَانَ أَبِي إِذَا تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ وَضَعَه فِي يَدِ السَّائِلِ ثُمَّ ارْتَدَّه مِنْه فَقَبَّلَه وشَمَّه ثُمَّ رَدَّه فِي يَدِ السَّائِلِ إِنَّ صَدَقَةَ اللَّيْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وتَمْحُو الذَّنْبَ الْعَظِيمَ وتُهَوِّنُ الْحِسَابَ وصَدَقَةَ النَّهَارِ تُثْمِرُ الْمَالَ وتَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ع لَمَّا أَنْ مَرَّ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ رَمَى بِقُرْصٍ مِنْ قُوتِه فِي الْمَاءِ فَقَالَ لَه بَعْضُ الْحَوَارِيِّينَ يَا رُوحَ اللَّه وكَلِمَتَه لِمَ فَعَلْتَ هَذَا وإِنَّمَا هُوَ مِنْ قُوتِكَ قَالَ فَقَالَ فَعَلْتُ هَذَا لِدَابَّةٍ تَأْكُلُه مِنْ دَوَابِّ الْمَاءِ وثَوَابُه عِنْدَ اللَّه عَظِيمٌ
شرح
الحديث الثالث : مجهول . وقال في النهاية ( 1 ) : ومنه الحديث " من سلك طريقا يلتمس فيه علما " أي يطلبه فاستعار له اللمس . وقال في البحار : فيه دسته تحت يدي ، أي أخفته . وقال في النهاية ( 2 ) : في مناجاة موسى عليه السلام " سلني حتى الدقة " قيل : هي بتشديد القاف الملح المدقوق ، وهي أيضا ما تسفيه الريح وتسحقه من التراب . وقال في الدروس : ثواب إطعام الهوام والحيتان عظيم .
هامش
( 1 ) نهاية الأثير : ج 4 ص 270 . ( 2 ) نهاية ابن الأثير : ج 2 ص 127 .