حَتَّى يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ إِنْ كَانَ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ فَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص ولْيُقِمْ وإِنْ كَانَ قَدْ قَرَأَ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَه
15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ سَهَا فِي الأَذَانِ فَقَدَّمَ أَوْ أَخَّرَ عَادَ عَلَى الأَوَّلِ الَّذِي أَخَّرَه حَتَّى
شرح
وإن لم يكن فرغ من صلاته فليعد ، وحمله في المختلف على أن المراد به قبل الركوع لأن المطلق يحمل على المقيد ، وحمله الشيخ على الاستحباب وقال : في المعتبر وما ذكره محتمل لكن فيه تهجم على إبطال الفريضة بالخبر النادر انتهى ، وهو موافق للاحتياط . وإن كان حمل الشيخ لا يخلو من قوة .
ثم إن هذه الرواية ، ورواية زيد الشحام ( 1 ) ورواية الحسين بن أبي العلاء ( 2 ) تدل على عدم الرجوع بعد القراءة ، وحملت على تأكد الرجوع إلى الأذان والإقامة قبل القراءة دون ما بعدها ، وإن كان الرجوع إليها سائغا قبل الركوع ، وروى الشيخ عن زكريا بن آدم عن الرضا عليه السلام أنه إذا ذكر في الركعة الثانية في حال القراءة ترك الإقامة فليسكت في موضع قراءته . وليقل " قد قامت الصلاة " مرتين ثم يتم صلاته ، وقال في الذكرى : وهو يشكل بأنه كلام ليس من الصلاة ولا من الأذكار .
واعلم : أن الروايات إنما تعطى استحباب الرجوع لاستدراك الأذان والإقامة ، أو الإقامة وحدها وليس فيها ما يدل على جواز القطع لاستدراك الأذان مع الإتيان بالإقامة . ولم أقف على مصرح به سوى المحقق وابن أبي عقيل ، وحكى فخر المحققين الإجماع على عدم الرجوع إليه مع الإتيان بالإقامة ، وعكس شهيد الثاني ( ره ) وهو غير واضح وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين الإمام والمنفرد .
الحديث الخامس عشر : صحيح ، وقد دل على اشتراط الترتيب في الأذان .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج : 4 ص : 658 : ح : 9 .
( 2 ) الوسائل : ج : 4 ص : 657 : ح : 5 .