( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ . الله الصَّمَدُ . لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ . ولَمْ يَكُنْ لَه كُفُواً أَحَدٌ ) * ثُمَّ أَمْسَكَ عَنْه الْوَحْيَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص الْوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ فَأَوْحَى اللَّه إِلَيْه : * ( لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ . ولَمْ يَكُنْ لَه كُفُواً أَحَدٌ ) * ثُمَّ أَمْسَكَ عَنْه الْوَحْيَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص كَذَلِكَ اللَّه كَذَلِكَ اللَّه رَبُّنَا فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ أَوْحَى اللَّه إِلَيْه ارْكَعْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ فَرَكَعَ فَأَوْحَى اللَّه إِلَيْه وهُوَ رَاكِعٌ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثاً ثُمَّ أَوْحَى اللَّه إِلَيْه أَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّه ص فَقَامَ مُنْتَصِباً فَأَوْحَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَيْه أَنِ اسْجُدْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ فَخَرَّ رَسُولُ اللَّه ص سَاجِداً
شرح
أن كلامهم رحمة وبركة ، ويحتمل أن يكون قوله والتحية مبتدأ وعلى التقادير حاصل المعنى سلام الله وتحيته ، ورحمته وشفاعة محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم ودعاؤهم وهدايتهم وإعانتهم عليكم : أي لكم .
قوله عليه السلام : " تجاه القبلة " . أي من غير التفات إلى اليسار أو إلى اليمين أيضا كثيرا بأن يحمل ما فعله صلى الله عليه وآله على الالتفات القليل ويؤيده قوله عليه السلام أن لا تلتفت يسارا وما قيل من أنه رأى الملائكة والنبيين تجاه القبلة فسلم عليهم مرة لأنهم المقربون ليسوا من أصحاب اليمين ولا من أصحاب الشمال فلا يخفى ما فيه إذ الظاهر أنهم كانوا مؤتمين به صلى الله عليه وآله .
قوله عليه السلام : " كان التكبير في السجود شكرا " لعل المعنى أنه صلى الله عليه وآله لما كان هويه إلى السجود لمشاهدة عظمته تجلت له كبر قبل كل السجود شكرا لتلك النعمة كما قال تعالى : « وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » ( 1 ) أي على ما هدى ، وفي العلل ومن أجل ذلك صار التسبيح في السجود والركوع شكرا وهو أظهر كما لا يخفى .
قوله عليه السلام : " في صلاة الزوال " وفي العلل وهي الفرض الأول وهي أول ما فرضت عند الزوال ولعل المعنى أن هذه الصلاة التي فرضت وعلمها الله نبيه في السماء إنما فرضت وأوقعت أو لا في الأرض عند الزوال فلا يلزم أن يكون إيقاعها في السماء عند الزوال مع أنه
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية : 185 .