إِلَّا بِكَ فَأَنْتَ حَوْلِي ومِنْكَ قُوَّتِي اللَّهُمَّ فَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ رِزْقاً كَثِيراً طَيِّباً وأَنَا خَافِضٌ فِي عَافِيَتِكَ فَإِنَّه لَا يَمْلِكُهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ وكُنْتُ أَخْرُجُ إِلَى دُكَّانِي حَتَّى خِفْتُ أَنْ يَأْخُذَنِي الْجَابِي بِأُجْرَةِ دُكَّانِي ومَا عِنْدِي شَيْءٌ قَالَ فَجَاءَ جَالِبٌ بِمَتَاعٍ فَقَالَ لِي تُكْرِينِي نِصْفَ بَيْتِكَ فَأَكْرَيْتُه نِصْفَ بَيْتِي بِكِرَى الْبَيْتِ كُلِّه قَالَ وعَرَضَ مَتَاعَه فَأُعْطِيَ بِه شَيْئاً لَمْ يَبِعْه فَقُلْتُ لَه هَلْ لَكَ إِلَيَّ خَيْرٌ تَبِيعُنِي عِدْلاً مِنْ مَتَاعِكَ هَذَا أَبِيعُه وآخُذُ فَضْلَه وأَدْفَعُ إِلَيْكَ ثَمَنَه قَالَ وكَيْفَ لِي بِذَلِكَ قَالَ قُلْتُ ولَكَ اللَّه عَلَيَّ بِذَلِكَ قَالَ فَخُذْ عِدْلاً مِنْهَا فَأَخَذْتُه ورَقَمْتُه وجَاءَ بَرْدٌ شَدِيدٌ فَبِعْتُ الْمَتَاعَ مِنْ يَوْمِي ودَفَعْتُ إِلَيْه الثَّمَنَ وأَخَذْتُ الْفَضْلَ فَمَا زِلْتُ
شرح
وقوله عليه السلام : " بلا حول " متعلق بقوله توجهت بتضمين معنى الوثوق .
وقال : في الصحاح " الخفض " السعة في العيش ، وفي بعض النسخ قوله عليه السلام : " أن يأخذني الجابي " أي جامع غلات الدكاكين .
قوله عليه السلام : " جالب " أي التاجر يجلب المتاع من بلد إلى بلد طلبا للربح .
قوله عليه السلام : " نصف بيتك " أي حانوتك .
قوله عليه السلام : " إلى خير " يحتمل أن يكون معترضة أي مصيرك إلى خير دعاء له ، ويحتمل أن يكون المراد تبيعني إلى خير أي تؤخر الثمن إلى حصول المال ، ويمكن أن يقرأ إلى مشدد الياء أي هل لك أن توصل إلى خيرا أو هل لك أن تصير أو تميل إلى خير أو سبيل إلى خير .
فقوله " تبيعني " بتقدير أن . بدل اشتمال للخير ، وفي بعض النسخ إلى حين بالنون فيؤيد الثاني " كيف لي بذلك " أي كفيل لذلك أي من يكفل لي أنك تعطين .
وكذا قوله " لك الله علي بذلك " أي الله كفيل لك بذلك أي ، شاهد ورقمته أي كتبت عدد المتاع وقيمته في كتاب الحساب الذي يكون للتجار ، أو كتبت حجة