مَبْسُوطَةً أَوْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ مِنْهَا ارْتِفَاعٌ فَقَامَ الإِمَامُ فِي الْمَوْضِعِ الْمُرْتَفِعِ وقَامَ مَنْ خَلْفَه أَسْفَلَ مِنْه والأَرْضُ مَبْسُوطَةٌ إِلَّا أَنَّهُمْ فِي مَوْضِعٍ مُنْحَدِرٍ قَالَ لَا بَأْسَ قَالَ وسُئِلَ فَإِنْ قَامَ الإِمَامُ أَسْفَلَ مِنْ مَوْضِعِ مَنْ يُصَلِّي خَلْفَه قَالَ لَا بَأْسَ وقَالَ إِنْ كَانَ رَجُلٌ فَوْقَ بَيْتٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ دُكَّاناً كَانَ أَوْ غَيْرَه وكَانَ الإِمَامُ يُصَلِّي عَلَى الأَرْضِ أَسْفَلَ مِنْه جَازَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَه ويَقْتَدِيَ بِصَلَاتِه وإِنْ كَانَ أَرْفَعَ مِنْه بِشَيْءٍ كَثِيرٍ
شرح
بقطع سيل فالمراد إذا كان الارتفاع مما يتخطى والجزاء محذوف و " سئل " بيان سؤال آخر وقع عن الأرض المنحدرة وفي بعضها بقطع سيل فيكون بيان لما إذا كان الارتفاع دفعيا لأنه هكذا يكون ما يجرفه السيل وهو قريب مما هنا ببطن مسيل ، ونقل في المعتبر والذكرى هكذا " ولو كان أرفع منهم بقدر إصبع إلى شبر ، فإن كان أرضا مبسوطة ، ثم قال في الذكرى وهي تدل بمفهومها على أن الزائد على شبر ممنوع ، وأما الشبر فيبني على دخول الغاية في المعنى أو عدمه ، وقدره الفاضل : بما لا يتخطى ولعله أخذ من رواية زرارة ( 1 ) ولأنه قضية العرف انتهى .
وقال : في المدارك هذه الرواية ضعيفة السند متهافتة المتن قاصرة الدلالة فلا يسوغ التعويل عليها في حكم مخالف للأصل ومن ثم تردد المحقق ، وذهب :
الشيخ في الخلاف إلى الكراهة وهو متجه ، وأما علو المأموم فقد قطع الأصحاب بجوازه ، وأسنده في المنتهى إلى علمائنا ، ثم إنه قال في التذكرة لو كان علو الإمام يسيرا جاز إجماعا ويتقدر بشر أو بما لا يتخطى الأقرب الثاني ولعله أخذ من رواية زرارة ( 2 ) .
قوله عليه السلام : " جاز " قال : المحقق التستري ( ره ) إن عملنا بهذا ينبغي أن يحمل المنع المتقدم في رواية زرارة ( 3 ) عن البعد بين الإمام والمأموم بما لا يتخطى على البعد في الأرض المستوي بين الصفوف وبين صف الإمام وهذا
هامش
( 1 و 2 و 3 ) الوسائل : ج 5 ص 462 : ح 1 .