تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
عَلَى نَفْسِكَ لأَوْلِيَائِكَ لِتُظْفِرَنَّهُمْ بِعَدُوِّكَ وعَدُوِّهِمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْيُسْرَ بَعْدَ الْعُسْرِ ثَلَاثاً ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الأَيْمَنَ عَلَى الأَرْضِ وتَقُولُ يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وتَضِيقُ عَلَيَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ويَا بَارِئَ خَلْقِي رَحْمَةً بِي وقَدْ كَانَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الأَيْسَرَ وتَقُولُ يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ ويَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ قَدْ وعِزَّتِكَ بَلَغَ بِي مَجْهُودِي ثَلَاثاً ثُمَّ تَقُولُ - يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا كَاشِفَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ ثَلَاثاً ثُمَّ تَعُودُ لِلسُّجُودِ فَتَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ - شُكْراً شُكْراً ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى
شرح
بهذا المعنى ، وعدم ذكرهم لا يدل على العدم مع أنه يمكن أن يكون من قولهم آوى فلانا : أي أجاره وأسكنه ، فكأن الواعد يؤدي الوعد إلى نفسه لكنه بعيد ، قال في النهاية : في حديث وهب أن الله تعالى قال : إني أويت على نفسي أن أذكر من من ذكرني قال القتيبي هذا غلط إلا أن يكون من المقلوب . والصحيح وأيت من الوأي وهو الوعد يقول : جعلته وعدا على نفسي انتهى ( 1 ) ، والوعد هو الذي قال الله تعالى وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ( 2 ) . وقوله عليه السلام : " لتظفرنهم " متعلق بالإيواء واللام جواب للقسم الذي تضمنه الإيواء . وقوله عليه السلام : " على المستحفظين " بالبناء للفاعل أي الحافظين للشرع والدين أو الطالبين لحفظهما من غيرهم من نوابهم ورواة أخبارهم أو بالبناء للمفعول أي الذين استحفظوا هما أي طلب الله منهم حفظهما وحفظ كتاب الله تعالى كما قال
هامش
( 1 ) النهاية : ج 1 - ص 82 . ( 2 ) سورة : النور : الآية : 55 .