تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
يَهْجَعُونَ . وبِالأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) * طَالَ هُجُوعِي وقَلَّ قِيَامِي وهَذَا السَّحَرُ وأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي اسْتِغْفَارَ مَنْ لَمْ يَجِدْ لِنَفْسِه ضَرّاً ولَا نَفْعاً ولَا مَوْتاً ولَا حَيَاةً ولَا نُشُوراً ثُمَّ يَخِرُّ سَاجِداً ص 17 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْمَاضِيَ ع عَمَّا أَقُولُ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيه فَقَالَ قُلْ وأَنْتَ سَاجِدٌ - اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وأُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وأَنْبِيَاءَكَ ورُسُلَكَ وجَمِيعَ خَلْقِكَ أَنَّكَ اللَّه رَبِّي والإِسْلَامَ دِينِي ومُحَمَّداً نَبِيِّي وعَلِيّاً وفُلَاناً وفُلَاناً إِلَى آخِرِهِمْ أَئِمَّتِي بِهِمْ أَتَوَلَّى ومِنْ عَدُوِّهِمْ أَتَبَرَّأُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ دَمَ الْمَظْلُومِ ثَلَاثاً اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ بِإِيوَائِكَ
شرح
بالسجود ويحتمل أن يكون ( ره ) حمله علي الدعاء بين السجدتين لكنه بعيد جدا ، " والهجوع النوم " . الحديث السابع عشر : حسن . ويدل على استحباب تعفير الجبين بين السجدتين كما ذكره الأصحاب . قال في المدارك : استحباب سجدتي الشكر عند تجدد النعم ودفع النقم قول علمائنا ، وأكثر العامة : استحبابهما عقيب الصلاة شكرا على التوفيق لأدائها ، فقال في التذكرة : إنه مذهب علمائنا أجمع خلافا للجمهور ، ويستحب فيهما الدعاء وأفضله المأثور ، وروي أن أدناه أن يقول شكرا لله ثلاثا ويستحب تعفير الجبين بينها وبه يتحقق تعدد السجود وهو مستحب باتفاقنا . قوله عليه السلام : " أنشدك " . أنشد على وزن أقعد يقال : نشدت فلانا وأنشده أي قلت له نشدتك بالله أي سألتك بالله ، والمراد هنا أسألك بحقك أن تأخذ بدم المظلوم أي الحسين عليه السلام . وتنتقم من قاتليه ومن الأولين الذين أسسوا أساس الظلم عليه وعلي أبيه وأخيه ، أو المعنى أنشدك بحق دم المظلوم أن تنتقم من ظالميه فيكون المقسم عليه مقدرا . قوله عليه السلام : " بإيوائك " الوأي بمعنى الوعد ، والإيواء لم يأت في اللغة