بَسْطاً ثُمَّ كَبِّرْ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي إِنَّه لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ثُمَّ تُكَبِّرُ تَكْبِيرَتَيْنِ ثُمَّ قُلْ لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ والْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ والشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ والْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ لَا مَلْجَأَ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ سُبْحَانَكَ وحَنَانَيْكَ تَبَارَكْتَ وتَعَالَيْتَ سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ ثُمَّ تُكَبِّرُ تَكْبِيرَتَيْنِ ثُمَّ تَقُولُ - وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ عَالِمِ الْغَيْبِ والشَّهَادَةِ حَنِيفاً مُسْلِماً ومَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلَاتِي ونُسُكِي ومَحْيَايَ
شرح
وقوله عليه السلام : " ثم كبر ثلاث تكبيرات " إما المراد منه تمم ثلاث تكبيرات : أي كبر بعد ذلك تكبيرتين ليتم ، أو الغرض بيان جميع الثلاث ، وعلى الأول لا حاجة إلى الانسلاخ ثم عن شيء منهما وعلى الثاني ينبغي انسلاخه عنهما معا على المشهور فتدبر .
قوله عليه السلام : " الملك الحق " أي الثابت الذي لا يعتريه زوال ، وقال : في النهاية في أسماء الله تعالى الحق هو الموجود حقيقة المتحقق وجوده والهيئة ، والحق ضد الباطل .
قوله عليه السلام : " لبيك وسعديك " قال في الحبل المتين : أي إقامة على طاعتك بعد إقامة ، وإسعادا لك بعد إسعاد : بمعنى مساعدة على امتثال أمرك بعد مساعدة ، والحنان بفتح الحاء وتخفيف النون ، الرحمة : وبتشديدها - : ذو الرحمة ، " وحنانيك " أي رحمة منك بعد رحمة ومعنى " سبحانك وحنانيك " أنزهك تنزيها وأنا سائلك رحمة بعد رحمة فالواو للحال كالواو في سبحان الله وبحمده .
قوله عليه السلام : " في يديك " أي بقدرتك ، أو بإحسانك ، أو بهما ، أو ببسطك وقبضك فإنهما محض الخير إذا كان منك أو النعماء الظاهرة والباطنة .
قوله عليه السلام : " وجهت " كان المراد توجه القلب إلى جنابة ، أو توجه الوجه إلى الكعبة .
قوله عليه السلام : " حنيفا " الحنيف المائل عن الباطل إلى الحق وهو وما بعده حالان من الضمير في وجهت وجهي ، والنسك قد يفسر بمطلق العبادة فيكون من