تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِذَا حَضَرَ الإِمَامُ الْجِنَازَةَ فَهُوَ أَحَقُّ النَّاسِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا
شرح
الزوجة ، وربما قيل بالمساواة لشمول اسم الزوج لهما لغة وعرفا ، ولا يخفى ضعفه فإن ذلك إنما يتم مع إطلاق لفظ الزوج ، لا مع التصريح بأنه أحق بامرأته كما في الرواية . الحديث الرابع : ضعيف إلا أنه كالموثق لأنهم ذكروا في طلحة أن كتابه معتمد . ويدل على أن إمام الأصل عليه السلام أولى من كل أحد حتى الوارث في الصلاة على الميت كما هو المشهور ، وقال العلامة : إمام الأصل أحق بالصلاة على الميت إذا قدمه الولي ويجب عليه تقديمه لقوله تعالى : « النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ » ( 1 ) والإمام يثبت له ما يثبت للنبي من الولاية ، وقال الشيخ : فإن لم يقل الولي لم يجز له أن يتقدم . واستدل لخبر السكوني عن الصادق عليه السلام أنه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا حضر سلطان من سلطان الله جنازة فهو أحق بالصلاة عليها إن قدمه ولي الميت ، وإلا فهو غاصب ، ولا يخفى ضعف هذا القول ، إذ عموم الخبر الأول مؤيد بعمومات الآيات والأخبار الدالة على أولوية الإمام في كل أمر من أمور الدين والدنيا وولايته على كل أحد ، والخبر الثاني مخالف لهما فالعمل بالأول متعين مع أن الخبر الثاني غير صريح في الاستئذان ، بل يمكن أن يكون الضمير في قوله " وإلا فهو غاصب " راجعا إلى الولي ، وأيضا يحتمل أن يكون المراد بالسلطان غير إمام الأصل بقرينة التنكير كما ذكره الشهيد ( ره ) وكيف يتوهم ذلك مع أنه يلزم مع عدم إذن الولي له عليه السلام إما تركه للصلاة أو اقتداؤه عليه السلام
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : آية 33 .