تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ إِذَا صَلَّيْتَ عَلَى الْمَرْأَةِ فَقُمْ عِنْدَ رَأْسِهَا وإِذَا صَلَّيْتَ عَلَى الرَّجُلِ فَقُمْ عِنْدَ صَدْرِه بَابُ مَنْ أَوْلَى النَّاسِ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ أَوْلَى النَّاسِ بِهَا أَوْ يَأْمُرُ مَنْ يُحِبُّ
شرح
منه ، وأول في التهذيب هذا الخبر بأن قوله " عند صدره " يعني الوسط استعمالا لاسم الشيء فيما يجاوره ، وكذلك الرأس يعبر به عن الصدر للقرب . أقول : أخبار العامة وأقوالهم أيضا في ذلك مختلفة لا يتأتى حمل البعض على التقية ، فالقول بالتخيير لا يخلو من قوة وإن كان العمل بالمشهور أولى . * ( باب من أولى بالصلاة على الميت ) * الحديث الأول : حسن . ولا يضر إرساله لكون المرسل ابن أبي عمير . قوله عليه السلام " أولى الناس بها " فسر الأصحاب أولى الناس بالوارث وقطعوا بأن الوارث أحق بالصلاة عليه من غيره بل ظاهرهم أنه مجمع عليه واستدلوا بآية : « أُولُوا الأَرْحامِ » ( 1 ) وبهذا الخبر وبخبر ابن أبي نصر الآتي . وقال بعض المتأخرين : لو قيل : إن المراد " بالأولى " هنا أمس الناس بالميت رحما ، وأشدهم به علاقة من غير اعتبار لجانب الميراث لم يكن بعيدا . وقال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) اعلم : أن ظاهر الأصحاب ( إن أذن الولي ) إنما يتوقف عليه الجماعة لا أصل الصلاة لوجوبها على الكفاية فلا يناط برأي أحد من المكلفين فلو صلوا فرادى بغير إذن أجزأ .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 6 سورة الأنفال : 75 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 35 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني