قَالَ فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ قَالَ وَلِيُّهَا لأَبِي جَعْفَرٍ ع ارْجِعْ مَأْجُوراً رَحِمَكَ اللَّه فَإِنَّكَ لَا تَقْوَى عَلَى الْمَشْيِ فَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ قَالَ فَقُلْتُ لَه قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي الرُّجُوعِ ولِي حَاجَةٌ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا فَقَالَ امْضِ فَلَيْسَ بِإِذْنِه جِئْنَا ولَا بِإِذْنِه نَرْجِعُ إِنَّمَا هُوَ فَضْلٌ وأَجْرٌ طَلَبْنَاه فَبِقَدْرِ مَا يَتْبَعُ الْجَنَازَةَ الرَّجُلُ يُؤْجَرُ عَلَى ذَلِكَ
شرح
المرأة صوتها الأجانب محرما ، بل مع خوف الفتنة ، لا بدونه كما ذكره بعض علمائنا .
الثاني أن رؤية الأمور الباطلة ، وسماعها ، لا ينهض عذرا ، في التقاعد من قضاء حقوق الإخوان .
الثالث أن موافقتهم بامتثال ما يستدعونه من الاقتصار على اليسير من الإكرام ، وتأدية الحقوق ليس أفضل من مخالفتهم في ذلك ، بل الأمر بالعكس .
الرابع أن تعجيل قضاء حاجة المؤمن ليس أهم من تشييع الجنازة ، بل الأمر بالعكس ، ولعل عدم سؤال زرارة ( رضي الله عنه ) حاجته من الإمام عليه السلام في ذلك ، المجمع وإرادته أن يرجع . ليسأله عنها ، لأنها كانت مسألة دينية ، لا يمكنه إظهارها في ذلك الوقت ، لحضور جماعة من المخالفين ، فأراد أن يرجع عليه السلام ليخلو به ويسأله عنها . انتهى كلامه رفع الله مقامه ، وقال العلامة ( رحمه الله ) في المنتهى : لو رأى منكرا مع الجنازة أو سمعه فإن قدر على إنكاره وإزالته فعل وأزاله ، وإن لم يقدر على إزالته استحب له التشييع ، ولا يرجع لذلك خلافا لأحمد قوله فإنك لا تقوى على المشي لأنه عليه السلام كان بادنا .