اسْتَحْيَى هَؤُلَاءِ أَنْ يَتْبَعُوا صَاحِبَهُمْ رُكْبَاناً وقَدْ أَسْلَمُوه عَلَى هَذِه الْحَالِ
2 - عَلِيٌّ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه قَالَ مَاتَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه ص فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّه ص فِي جَنَازَتِه يَمْشِي فَقَالَ لَه بَعْضُ أَصْحَابِه ألَا تَرْكَبُ يَا رَسُولَ اللَّه فَقَالَ إِنِّي لأَكْرَه أَنْ أَرْكَبَ والْمَلَائِكَةُ يَمْشُونَ وأَبَى أَنْ يَرْكَبَ
بَابُ مَنْ يَتْبَعُ جَنَازَةً ثُمَّ يَرْجِعُ
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي جِنَازَةٍ لِبَعْضِ قَرَابَتِه فَلَمَّا
شرح
أقول : الخذلان إما باعتبار أن هذا الفعل يدل على عدم الاعتبار بشأنه والإعراض عنه ، فهو استحقاق بشأن الميت وإما لأن مشيهم موجب لمزيد ثوابهم ، وثواب الميت بسبب ثوابهم فإذا تركوا الفعل الذي يوجب مزيد ثواب الميت فقد خذلوه وتركوا نصرته في أحوج ما يكون إلى النصر .
الحديث الثاني : حسن لكنه مقطوع .
والظاهر أن الانقطاع هنا من النساخ ، فإن الشيخ رواه في التهذيب عن حماد عن حريز عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام .
قوله عليه السلام : " والملائكة يمشون " الظاهر عدم اختصاص الحكم به صلى الله عليه وآله ، وبجنازة المخصوصة ، بل يعم التعليل كما مر ، ويؤيده ما رواه العامة عن ثوبان قال :
خرجنا مع النبي صلى الله عليه وآله في جنازة فرأى ناسا ركبانا ، فقال ألا تستحيون : إن ملائكة الله على أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب .