فَثِقُوا وإِيَّاه فَارْجُوا فَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ هَذَا آخِرُ وَطْئِي مِنَ الدُّنْيَا قَالُوا فَسَمِعْنَا الصَّوْتَ ولَمْ نَرَ الشَّخْصَ
6 - عَنْه عَنْ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيه عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّه ص جَاءَتِ التَّعْزِيَةُ أَتَاهُمْ آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّه ولَا يَرَوْنَ شَخْصَه فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ورَحْمَةُ اللَّه وبَرَكَاتُه * ( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وأُدْخِلَ ) * * ( الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ ومَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ ) * فِي اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وخَلَفٌ مِنْ كُلِّ هَالِكٍ ودَرَكٌ لِمَا فَاتَ فَبِاللَّه فَثِقُوا وإِيَّاه فَارْجُوا فَإِنَّ الْمَحْرُومَ
شرح
المفتاح وشرحه : في عد أقسام التجريد ومنها ما يكون بدخول في في المنتزع منه نحو قوله تعالى : « لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ » ( 1 ) أي في جهنم وهي دار الخلد لكنه انتزع منها دارا أخرى وجعلها معدة في جهنم لأجل الكفار تهويلا لأمرها مبالغة في اتصافها بالشدة انتهى .
قوله عليه السلام " ودركا " الدرك محركة اللحاق والوصول أي يحصل به تعالى أو بثوابه الخلف والعوض من كل هالك وتدارك ما قد فات ، أو الوصول إلى ما يتوهم ، فوته عن الإنسان من المنافع بفوات من مات .
قوله عليه السلام : هذا آخر وطئي من الدنيا " أي آخر نزولي في الأرض ومشى عليها .
أقول يعارضه أخبار كثيرة ويمكن حمله على أن المراد آخر نزولي لإنزال الوحي ، أو المراد قلة النزول بعد ذلك فكان القليل في حكم العدم والله يعلم .
الحديث السادس : ضعيف .
هامش
( 1 ) سورة فصلت : 28 .