والنَّبِيُّ مُسَجًّى وفِي الْبَيْتِ عَلِيٌّ وفَاطِمَةُ والْحَسَنُ والْحُسَيْنُ ع فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ الرَّحْمَةِ * ( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ ومَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ ) * إِنَّ فِي اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وخَلَفاً مِنْ كُلِّ هَالِكٍ ودَرَكاً لِمَا فَاتَ فَبِاللَّه
شرح
قوله عليه السلام : " جاءهم جبرئيل " يدل على أن الآتي كان جبرئيل عليه السلام ويدل خبر آخر رواه الصدوق في كتاب إكمال الدين أنه كان الخضر عليه السلام ولا منافاة بينهما إذ يمكن أن يكون جبرئيل أتى من قبل الله بالتعزية كما يدل عليه خبر يعقوب بن سالم في باب تاريخ النبي صلى الله عليه وآله وأتى الخضر أيضا لذلك .
قوله عليه السلام : " والنبي مسجى " أي مغطى بالثوب بعد وفاته صلى الله عليه وآله .
قوله عليه السلام : " وأهل بيت الرحمة " أي أهل بيت ينزل فيه رحمات الله الخاصة على أهله ، أو أهل بيت منسوبون إلى الرحمة فإنهم رحمة الله على العالمين وأفيضت الرحمة على جميع الأولين والآخرين ببركتهم .
قوله عليه السلام : " إن في الله عزاء " قد مر أن العزاء بمعنى الصبر والمراد هنا ما يوجب التعزية والتسلية أي في ذات الله تعالى ، فإن الله باق لكل أحد بعد فوت كل شيء أو في ثواب الله تعالى وما أعد الله للصابرين ووعدهم أو في التفكر فيها أو في التفكر في أن الله حكيم لا يفعل إلا الأصلح بعباده ما يوجب التصبر والتسلي والرضا بالمصيبة ، ويحتمل أن يكون الكلام مبنيا على التجريد ، كما قال : صاحب الكشاف في قوله تعالى : « رِيحٍ فِيها صِرٌّ » ( 1 ) بعد ذكر وجهين الثالث : أن يكون من قوله تعالى لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ( 2 ) ومن قولك إن ضيعني فلان ففي الله كاف وكافل ، قال : وفي الرحمن للضعفاء كاف انتهى ، وقال في تلخيص
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 117 .
( 2 ) سورة الأحزاب : 21 .