فَقَالَتْ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّه ولَكِنْ دَرَّتْ عَلَيْه الدُّرَيْرَةُ فَبَكَيْتُ فَقَالَ أمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَجِدِيه قَائِماً عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا رَآكِ أَخَذَ بِيَدِكِ فَأَدْخَلَكِ الْجَنَّةَ أَطْهَرَهَا مَكَاناً وأَطْيَبَهَا قَالَتْ وإِنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ قَالَ اللَّه أَعَزُّ وأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَسْلُبَ عَبْداً ثَمَرَةَ فُؤَادِه فَيَصْبِرَ ويَحْتَسِبَ ويَحْمَدَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ ثُمَّ يُعَذِّبَه
8 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ ثَوَابُ الْمُؤْمِنِ مِنْ وَلَدِه إِذَا مَاتَ الْجَنَّةُ صَبَرَ أَوْ لَمْ يَصْبِرْ
9 - ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه أَوْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَيَعْجَبُ مِنَ الرَّجُلِ يَمُوتُ وَلَدُه وهُوَ يَحْمَدُ اللَّه فَيَقُولُ يَا مَلَائِكَتِي عَبْدِي أَخَذْتُ نَفْسَه وهُوَ يَحْمَدُنِي
شرح
أقول : ذهب بعض الناس إلى أن أبناء رسول الله صلى الله عليه وآله من خديجة أربعة عبد الله ، والقاسم ، والطيب ، والطاهر ، والمشهور أن الطيب والطاهر لقبان ، والأبناء إنما هم اثنان ، فذكر الطبرسي ( رحمة الله عليه ) أنهما لقبان لعبد الله ، وذكر ابن شهرآشوب أن الطيب لقب عبد الله والطاهر لقب للقاسم ، فعلى ما ذكره ابن شهرآشوب يكون هذه القضية هي التي مضت في الخبر السالف وعلى ما ذكره الطبرسي ( ره ) يكونان قضيتين وهذا مما يؤيد قول ابن شهرآشوب إذ الظاهر اتحاد القضيتين .
قوله عليه السلام : " نهى " يدل على ذم البكاء على الموتى وسيأتي الكلام فيه .
الحديث الثامن : حسن . أو موثق ويدل على أن الجزع لا يحبط أجر المصيبة ويمكن حمله على ما إذا لم يقل ولم يفعل ما يسخط الرب أو على عدم الاختيار .
الحديث التاسع : معطوف على السند السابق فهو حسن .
قوله عليه السلام : " ليعجب من رجل " أي يرضاه ويحمده ، قال في النهاية : فيه