تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
بَابُ أَكِيلِ السَّبُعِ والطَّيْرِ والْقَتِيلِ يُوجَدُ بَعْضُ جَسَدِه والْحَرِيقِ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيه أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ سَأَلْتُه عَنِ الرَّجُلِ يَأْكُلُه السَّبُعُ والطَّيْرُ فَتَبْقَى عِظَامُه بِغَيْرِ لَحْمٍ كَيْفَ
شرح

باب أكيل السبع والطير والقتيل يوضع بعض جسده والحريق

الحديث الأول : صحيح . قوله عليه السلام : " فتبقى عظامه " أقول هذا الخبر يدل على وجوب الصلاة والغسل والكفن على من وجد جميع عظامه ، لأن الجمع المضاف يفيد العموم : وعلى وجوب الصلاة على النصف الذي فيه القلب وهذا يحتمل معنيين " أحدهما " اشتراط كون القلب فيه " وثانيهما " أن يكون المراد : النصف الذي يكون فيه القلب . وإن لم يكن عند الوجدان فيه ولعل أظهر . ويحتمل على بعد : أن يكون المراد أن مع وجود النصفين يقف في الصلاة النصف الذي فيه القلب محاذيا له . تنقيح اعلم : أنه اختلف كلام الأصحاب في ذلك اختلافا كثيرا قال : العلامة في المنتهى لو وجد بعض الميت إما بأن أكله سبع أو احترق بالنار أو غير ذلك ، فإن كان فيه عظم وجب غسله بغير خلاف بين علمائنا ويكفن ، وإن كان صدره صلى عليه وإلا فلا ، ثم قال : أما لو لم يكن فيها عظم فإنه لا يجب غسلها وكان حكمها حكم السقط قبل أربعة أشهر ، وكذا البحث لو أبينت القطعة من حي . وقال : المحقق في المعتبر وإذا وجد بعض الميت وفيه الصدر فهو كما لو وجده كله ، وهو مذهب المفيد . وقال الشيخ : إن كان صدره وما فيه قلبه صلى عليه ثم قال : والذي يظهر لي أنه لا تجب الصلاة إلا أن يوجد ما فيه القلب أو الصدر واليدان أو عظام الميت ،