والْعِمَامَةُ والْمِنْطَقَةُ والسَّرَاوِيلُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَصَابَه دَمٌ فَإِنْ أَصَابَه دَمٌ تُرِكَ ولَا يُتْرَكُ عَلَيْه شَيْءٌ مَعْقُودٌ إِلَّا حُلَّ
5 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ
الَّذِي يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّه يُدْفَنُ فِي ثِيَابِه ولَا يُغَسَّلُ إِلَّا أَنْ يُدْرِكَه الْمُسْلِمُونَ وبِه رَمَقٌ ثُمَّ يَمُوتَ بَعْدُ فَإِنَّه يُغَسَّلُ ويُكَفَّنُ ويُحَنَّطُ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص كَفَّنَ حَمْزَةَ فِي ثِيَابِه ولَمْ يُغَسِّلْه ولَكِنَّه صَلَّى عَلَيْه
شرح
وفي المعتبر : دفنه بثيابه وإن لم يصبها دم أجمع عليه المسلمون .
وقال : الأوجه وجوب دفن السروال لأنه من الثياب ، وظاهره أنه ينزع عنه الخف والفرو والجلود وإن أصابها الدم ، لأن دفنها تضييع انتهى .
وقال السيد صاحب المدارك : المعتمد وجوب نزع ما لم يصدق عليه اسم الثوب لأن دفن ما عدا الثياب تضييع لم يعتبره الشرع وإنما يحصل الإشكال في الثوب المعمول من الجلد من صدق التسمية ، ومن أن المعهود في العرف من الثياب المنسوجة فينصرف إليها الإطلاق انتهى .
أقول : الكلام في هذه المسألة في هذا الزمان قليل الجدوى .
الحديث الخامس حسن . لأن الغالب أن ابن محبوب يروي عن عبد الله .
قوله عليه السلام : " إلا أن يدركه المسلمون " هذا صريح في أن المدار على إدراك المسلمين مع الرمق ، وحمل على ما لو كان الموت بعد الإخراج عن المعركة ، ويمكن أن يكون المراد إدراكه بعد انقضاء الحرب . فإن ظاهر بعض الأصحاب حينئذ أنه وإن مات في المعركة يغسل ويكفن وقد مر الكلام في مثله فلا نعيده .