تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْكُسُوفِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ يَا عَلِيُّ قُمْ فَجَهِّزِ ابْنِي فَقَامَ عَلِيٌّ ع فَغَسَّلَ إِبْرَاهِيمَ وحَنَّطَه وكَفَّنَه ثُمَّ خَرَجَ بِه ومَضَى رَسُولُ اللَّه ص حَتَّى انْتَهَى بِه إِلَى قَبْرِه فَقَالَ النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص نَسِيَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ لِمَا دَخَلَه مِنَ الْجَزَعِ عَلَيْه فَانْتَصَبَ قَائِماً ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ ع بِمَا قُلْتُمْ زَعَمْتُمْ أَنِّي نَسِيتُ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى ابْنِي لِمَا دَخَلَنِي مِنَ الْجَزَعِ أَلَا وإِنَّه لَيْسَ كَمَا ظَنَنْتُمْ ولَكِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وجَعَلَ لِمَوْتَاكُمْ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ تَكْبِيرَةً وأَمَرَنِي أَنْ لَا أُصَلِّيَ إِلَّا عَلَى مَنْ صَلَّى ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ انْزِلْ فَأَلْحِدِ ابْنِي فَنَزَلَ فَأَلْحَدَ إِبْرَاهِيمَ فِي لَحْدِه فَقَالَ النَّاسُ إِنَّه لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَنْزِلَ فِي قَبْرِ وَلَدِه إِذْ لَمْ يَفْعَلْ رَسُولُ اللَّه ص فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّه ص يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّه لَيْسَ عَلَيْكُمْ بِحَرَامٍ أَنْ تَنْزِلُوا فِي قُبُورِ أَوْلَادِكُمْ ولَكِنِّي لَسْتُ آمَنُ إِذَا حَلَّ أَحَدُكُمُ الْكَفَنَ عَنْ وَلَدِه أَنْ يَلْعَبَ بِه الشَّيْطَانُ فَيَدْخُلَه عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ الْجَزَعِ مَا يُحْبِطُ أَجْرَه ثُمَّ انْصَرَفَ ص 8 - عَلِيٌّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ شِيرَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ حُسَيْنٍ الْحَرْشُوشِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ النَّاسَ يُكَلِّمُونَا ويَرُدُّونَ عَلَيْنَا قَوْلَنَا إِنَّه لَا يُصَلَّى عَلَى الطِّفْلِ لأَنَّه لَمْ يُصَلِّ فَيَقُولُونَ لَا يُصَلَّى إِلَّا عَلَى مَنْ صَلَّى فَنَقُولُ نَعَمْ فَيَقُولُونَ أرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ رَجُلاً نَصْرَانِيّاً أَوْ يَهُودِيّاً أَسْلَمَ ثُمَّ مَاتَ مِنْ سَاعَتِه فَمَا الْجَوَابُ فِيه فَقَالَ قُولُوا لَهُمْ أرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ هَذَا الَّذِي أَسْلَمَ السَّاعَةَ ثُمَّ افْتَرَى عَلَى إِنْسَانٍ مَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْه فِي فِرْيَتِه فَإِنَّهُمْ سَيَقُولُونَ يَجِبُ عَلَيْه الْحَدُّ فَإِذَا قَالُوا هَذَا قِيلَ لَهُمْ فَلَوْ أَنَّ هَذَا الصَّبِيَّ الَّذِي لَمْ يُصَلِّ افْتَرَى عَلَى إِنْسَانٍ هَلْ
شرح
نزول مطلق ذي الرحم كما ذكره الأكثر ، وقد مر الكلام فيه ولم أر من الأصحاب من تعرض لهذا الخبر ، ويدل على كراهة نزول الوالد في قبر الولد وعدم حرمته ويدل على مطلوبية حل عقد الكفن وعلى أن الجزع الشديد يحبط الأجر وعلى الإحباط في الجملة . الحديث الثامن : ضعيف . قوله عليه السلام : " على من وجبت عليه الصلاة " أي لزم تمرينه ويلزم عليه بسبب التمرين ، وحاصل الجواب أن مناط وجوب الصلاة كون الميت بحيث تلزمه الصلاة ولا مدخل للفعل في ذلك ، وهذا الخبر يدل على أن ما ورد من الصلاة على الطفل الذي لم يبلغ الست محمول على التقية . وأن الصلاة عليه غير مطلوب فإنه الظاهر من قوله لا يصلي . ويمكن أن يأول بأن المراد : عدم وجوب الصلاة عليه قبل ذلك ، بأن يكون المخالف الذي عورض في ذلك قائلا بالوجوب ، ويؤيده قوله وإنما يجب أن