12 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِبَعْضِ نِسَائِه مُرِي نِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَسْتَنْجِينَ بِالْمَاءِ ويُبَالِغْنَ فَإِنَّه مَطْهَرَةٌ لِلْحَوَاشِي ومَذْهَبَةٌ لِلْبَوَاسِيرِ
13 - مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ
شرح
الحديث الثاني عشر : صحيح .
وقال الشهيد ( ره ) في الأربعين : الحواشي جمع حاشية وهي الجانب أي مطهرة لجوانب المخرج ، والمطهرة بفتح الميم وكسرها والفتح أولى موضوعة في الأصل للأدوات وجمعها مطاهر ويراد بها ههنا المطهرة أي المزيلة للنجاسة ، مثل السواك مطهرة للفم أي مزيلة لدنس الفم ، والبواسير جمع باسور وهي علة تحدث في المقعدة وفي الأنف أيضا ، والمراد ههنا هو الأول والمعنى أنه يذهب البواسير .
واستدل به الشيخ أبو جعفر على وجوب الاستنجاء لكن تقرير الدلالة من وجهين ، الأول . أن الأمر بالأمر أمر عند بعض الأصوليين ! والأمر للوجوب وفيها كلام في الأصول .
الثاني : قوله مطهرة فقد قلنا إن المراد بها المزيلة للنجاسة وإزالة النجاسة واجبة فيكون الاستنجاء واجبا ، ثم إذا وجب الاستنجاء على النساء وجب على الرجال لقوله صلى الله عليه وآله " حكمي على الواحد حكمي على الجماعة " ولعدم فصل السلف بين المسألتين انتهى .
أقول ، يرد على الوجه الثاني أنه إذا ثبت وجوب الإزالة فلا حاجة إلى هذا الخبر وإلا فلا يتم ، إذ غاية ما يظهر منه أن الماء يطهر وأما أن التطهير واجب فلا ، وعلى تقدير التسليم إنما يتم إذا ثبت الانحصار ، فتأمل . قوله عليه السلام " فإنه مطهرة " أي الاستنجاء بالماء ، أو المبالغة .
الحديث الثالث عشر : حسن كالصحيح .