تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ومُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ فَقَالَ اغْسِلْه بِمَاءٍ وسِدْرٍ ثُمَّ اغْسِلْه عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ غَسْلَةً أُخْرَى بِمَاءٍ وكَافُورٍ وذَرِيرَةٍ إِنْ كَانَتْ واغْسِلْه الثَّالِثَةَ بِمَاءٍ قَرَاحٍ قُلْتُ ثَلَاثَ غَسَلَاتٍ لِجَسَدِه كُلِّه قَالَ نَعَمْ قُلْتُ يَكُونُ عَلَيْه ثَوْبٌ إِذَا غُسِّلَ قَالَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْه قَمِيصٌ فَغَسِّلْه مِنْ تَحْتِه
شرح
الحديث الثاني : صحيح . قوله عليه السلام " بماء وسدر " استفيد منه اشتراط بقاء ماء كل من الخليطين على الإطلاق كما هو مقتضى إطلاق لفظ الماء واستدل العلامة على ذلك بأن الغرض هو التطهير والمضاف غير مطهر ، وقال الشهيد ( ره ) : إن المفيد ( ره ) قدر السدر برطل ونحوه ، وابن البراج برطل ونصف واتفق الأصحاب على ترعينة وهما يوهمان الإضافة ويكون المطهر هو القراح ، والغرض من الأولين التنظيف وحفظ البدن من الهوام بالكافور لأن رائحته تردها ، انتهى . وما تضمنه من إضافة الذريرة إلى الكافور محمول على الاستحباب ، ولعل في قوله عليه السلام : " إن كانت " نوع إشعار بعدم تحتمها ، والمراد من القراح بالفتح الماء الخالي عن الخليطين لا عن كل شيء حتى الطين القليل الغير المخرج له عن الإطلاق ، على ما توهمه بعضهم من قول بعض اللغويين القراح هو الذي لا يشوبه شيء ، وقد دل على رجحان التغسيل عن وراء القميص بل ظاهر بعض الأحاديث وجوب ذلك وربما حمل على تأكد الاستحباب والظاهر عدم احتياج طهارة القميص إلى العصر كما في الخرقة التي يستر بها عورة الميت . والذريرة على ما قاله الشيخ في البيان : فتات قصب الطيب ، وهو قصب يجاء به من الهند كأنه قصب النشاب . وقال في المبسوط والنهاية : يعرف بالقمحة بضم القاف وفتح الميم المشددة والحاء المهملة ، أو بفتح القاف وإسكان الميم . وقال ابن إدريس : هي نبات طيب غير الطيب المعهود وتسمى القمحان بالضم والتشديد .