ابْنَ رَسُولِ اللَّه إِنَّمَا دِينِي مَعَ دِينِكَ فَإِذَا ذَهَبَ دِينِي كَانَ ذَلِكَ كَيْفَ لِي بِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه كُلَّ سَاعَةٍ وبَكَيْتُ فَرَقَّ لِي فَقَالَ يَرَاهُمَا واللَّه فَقُلْتُ بِأَبِي وأُمِّي مَنْ هُمَا قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّه ص وعَلِيٌّ ع يَا عُقْبَةُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ أَبَداً حَتَّى تَرَاهُمَا قُلْتُ فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِمَا الْمُؤْمِنُ أيَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا فَقَالَ لَا يَمْضِي أَمَامَه إِذَا نَظَرَ إِلَيْهِمَا مَضَى أَمَامَه فَقُلْتُ لَه يَقُولَانِ شَيْئاً قَالَ نَعَمْ يَدْخُلَانِ جَمِيعاً عَلَى الْمُؤْمِنِ فَيَجْلِسُ رَسُولُ اللَّه ص عِنْدَ رَأْسِه وعَلِيٌّ ع عِنْدَ رِجْلَيْه فَيُكِبُّ عَلَيْه رَسُولُ اللَّه ص فَيَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّه أَبْشِرْ أَنَا رَسُولُ اللَّه إِنِّي خَيْرٌ لَكَ مِمَّا تَرَكْتَ مِنَ الدُّنْيَا ثُمَّ يَنْهَضُ رَسُولُ اللَّه ص فَيَقُومُ عَلِيٌّ ع حَتَّى يُكِبَّ عَلَيْه فَيَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّه أَبْشِرْ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي كُنْتَ تُحِبُّه أَمَا لأَنْفَعَنَّكَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ قُلْتُ أَيْنَ جَعَلَنِيَ اللَّه فِدَاكَ هَذَا مِنْ كِتَابِ اللَّه قَالَ فِي يُونُسَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ هَاهُنَا : * ( الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ . لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ الله ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) *
شرح
فإذا ذهب دمي أي مت كان ذلك أي ترك الطلب ، أو المعنى أنه إنما يمكنني تحصيل ما دمت حيا ، فقوله - فإذا ذهب دمي - استفهام إنكاري أي بعد الموت كيف يمكنني طلب الدين .
قوله تعالى : « لَهُمُ الْبُشْرى » يحتمل أن يكون هذه البشارة من بشرى الدنيا ، وأن يكون من بشرى الآخرة . وبشرى الدنيا المنامات الحسنة وأمثالها ، والأول أظهر ، ولا ينافي ذلك ما ورد من أن بشرى الدنيا المنامات المبشرة ، وما قيل :
إنه ما ورد في الكتاب والسنة من البشارات والمثوبات للصالحين والمؤمنين فإن هذا أحد أفراده ، وإثباته لا ينفى ما عداه وكلمات الله مواعيده ، وفسرت في الأخبار بالأئمة الأطهار عليهم السلام .