عَلَى مَالِه ووُلْدِه وعَلَى أَهْلِه وعَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْه ولَمْ يُسَلِّطْه عَلَى عَقْلِه تَرَكَ لَه مَا يُوَحِّدُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِه
بَابُ ثَوَابِ الْمَرَضِ
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص رَفَعَ رَأْسَه إِلَى السَّمَاءِ فَتَبَسَّمَ فَقِيلَ لَه يَا رَسُولَ اللَّه رَأَيْنَاكَ رَفَعْتَ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ فَتَبَسَّمْتَ قَالَ نَعَمْ عَجِبْتُ لِمَلَكَيْنِ هَبَطَا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ يَلْتَمِسَانِ عَبْداً مُؤْمِناً صَالِحاً فِي مُصَلًّى كَانَ يُصَلِّي فِيه لِيَكْتُبَا لَه عَمَلَه فِي يَوْمِه ولَيْلَتِه فَلَمْ يَجِدَاه فِي مُصَلَّاه فَعَرَجَا إِلَى السَّمَاءِ فَقَالا رَبَّنَا عَبْدُكَ الْمُؤْمِنُ فُلَانٌ الْتَمَسْنَاه فِي مُصَلَّاه لِنَكْتُبَ لَه عَمَلَه لِيَوْمِه ولَيْلَتِه فَلَمْ نُصِبْه فَوَجَدْنَاه فِي حِبَالِكَ فَقَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ اكْتُبَا لِعَبْدِي مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُه فِي صِحَّتِه
شرح
عليه السلام ابتلي ببلايا أخرجه الناس من القرية ونفروا منه بأنه موجب للتنفير وهو مناف لغرض البعثة إذ لو صح ذلك لكان في أول البعثة فأما بعد وضوح أمرهم وإتمام حجتهم فإذا ابتلى الله تعالى بعضهم ببعض البلايا تشديدا للتكليف عليهم وعلى أممهم ثم أزال ذلك بما يوضح ويكشف عن كمال منزلتهم وعلو قدرهم عند ربهم ويصير حجتهم بذلك أتم فلا دليل على نفيه . وبالجملة الجزم ببطلان الأخبار المعتبرة بمجرد استبعاد الوهم ليس من طريقة المتقين نعم لو توقفوا في صحة بعض الخصوصيات الواردة بالأخبار الشاذة ولم يبادروا أيضا بالإنكار كان له وجه والله يعلم .