تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
بَابُ غُسْلِ الْحَائِضِ ومَا يُجْزِئُهَا مِنَ الْمَاءِ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ النِّسَاءَ الْيَوْمَ أَحْدَثْنَ مَشْطاً تَعْمِدُ إِحْدَاهُنَّ إِلَى الْقَرَامِلِ مِنَ الصُّوفِ تَفْعَلُه الْمَاشِطَةُ تَصْنَعُه مَعَ الشَّعْرِ ثُمَّ تَحْشُوه بِالرَّيَاحِينِ ثُمَّ تَجْعَلُ عَلَيْه خِرْقَةً رَقِيقَةً ثُمَّ تَخِيطُه بِمِسَلَّةٍ ثُمَّ تَجْعَلُه فِي رَأْسِهَا ثُمَّ تُصِيبُهَا الْجَنَابَةُ فَقَالَ كَانَ النِّسَاءُ الأُوَلُ إِنَّمَا يَمْتَشِطْنَ الْمَقَادِيمَ فَإِذَا أَصَابَهُنَّ الْغُسْلُ بِقَذَرٍ مُرْهَا أَنْ تُرَوِّيَ رَأْسَهَا مِنَ الْمَاءِ وتَعْصِرَه حَتَّى يَرْوَى فَإِذَا رَوِيَ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهَا قَالَ قُلْتُ فَالْحَائِضُ قَالَ تَنْقُضُ الْمَشْطَ نَقْضاً
شرح

باب غسل الحائض وما يجزيها من الماء

الحديث الأول : حسن . وقال في الصحاح : القرامل ما تشد المرأة في شعرها ، وقال المسألة بالكسر واحدة المسال وهي الإبر العظام . قوله عليه السلام " إنما يمشطن المقاديم " أي كن يجمعنه فلا يمنع من وصول الماء بسهولة قوله " بقذر " أي بجنابة ، وقال في المنتقى قوله : إذا أصابهن الغسل تغدر ، معناه تترك الشعر على حاله ولا تنقض ، قال في القاموس : غدرة تركه وبقاه كغادره انتهى ، وفيما عندنا من النسخ بالقاف والذال كما ذكرنا . قوله عليه السلام " تنقض المشط نقضا " محمول على الاستحباب لأن الجنابة أكثر وقوعا من الحيض والنقض في كل مرة لا يخلو من عسر وحرج بخلاف الحيض فإنها في الشهر مرة وأيضا الخباثة الحاصلة من الحيض أكثر منها من الجنابة ، فتأمل