تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع الْمَرْأَةُ تَرَى الدَّمَ وهِيَ جُنُبٌ أتَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ أَمْ غُسْلُ الْجَنَابَةِ والْحَيْضِ فَقَالَ قَدْ أَتَاهَا مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ بَابٌ جَامِعٌ فِي الْحَائِضِ والْمُسْتَحَاضَةِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ سَأَلُوا أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الْحَائِضِ والسُّنَّةِ فِي وَقْتِه فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص سَنَّ فِي الْحَائِضِ ثَلَاثَ سُنَنٍ بَيَّنَ فِيهَا كُلَّ مُشْكِلٍ لِمَنْ سَمِعَهَا وفَهِمَهَا حَتَّى لَا يَدَعَ لأَحَدٍ مَقَالاً فِيه بِالرَّأْيِ أَمَّا إِحْدَى السُّنَنِ فَالْحَائِضُ الَّتِي لَهَا أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ قَدْ أَحْصَتْهَا بِلَا اخْتِلَاطٍ عَلَيْهَا ثُمَّ اسْتَحَاضَتْ واسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ وهِيَ فِي ذَلِكَ تَعْرِفُ أَيَّامَهَا ومَبْلَغَ عَدَدِهَا فَإِنَّ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا - فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ اسْتَحَاضَتْ فَاسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فَأَتَتْ أُمَّ سَلَمَةَ
شرح
الحديث الثالث : مجهول ويؤيد ما ذكرنا في الخبر الأول أخيرا

باب جامع في الحائض والمستحاضة

الحديث الأول : مرسل كالصحيح . قوله عليه السلام : " تعرف أيامها " . أي وقتها من الشهر . قوله عليه السلام : " أو قدر حيضها " حمل على ما إذا لم ينقطع على العشرة . قوله عليه السلام : " عزف " كذا في أكثر النسخ بالزاي والفاء ، قال في القاموس : عزفت نفسي عنه زهدت فيه وانصرفت عنه وفي بعض النسخ عرق ، وروي في المشكاة هكذا كأنما ذلك عرق وليس بحيض بالعين المهملة والراء المهملة والقاف ، وقال الطيبي : معناه أن ذلك دم عرق وليس بحيض . وقال في شرح المصباح : معناه أن ذلك دم عرق انشق وليس بحيض تميزه القوة المولدة بإذن الله من أجل الجنين وتدفعه إلى الرحم في مجاريه المعتادة ويجتمع فيه ولذلك يسمى حيضا من قولهم استحوض الماء أي اجتمع فإذا كثر وأخذه الرحم ولم يكن جنين ، أو كان أكثر مما