تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
رَجُلٍ أَجْنَبَ فِي السَّفَرِ ولَمْ يَجِدْ إِلَّا الثَّلْجَ أَوْ مَاءً جَامِداً فَقَالَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الضَّرُورَةِ يَتَيَمَّمُ ولَا أَرَى أَنْ يَعُودَ إِلَى هَذِه الأَرْضِ الَّتِي تُوبِقُ دِينَه 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه رَفَعَه قَالَ قَالَ إِنْ أَجْنَبَ فَعَلَيْه أَنْ يَغْتَسِلَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْه وإِنِ احْتَلَمَ تَيَمَّمَ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَمَّنْ رَوَاه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ رَجُلٍ أَصَابَتْه الْجَنَابَةُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ يَخَافُ عَلَى نَفْسِه
شرح
حتى يتمكن من الطهارة المائية أو الترابية . وقال المرتضى : إذا لم يجد إلا الثلج ضرب بيديه ويتيمم بنداوته ، وكذا قال سلار ومنع ابن إدريس من التيمم به والوضوء والغسل منه وحكم بتأخير الصلاة إلى أن يجد الماء أو التراب ، والوجه ما قاله الشيخان . قوله عليه السلام " ولا أرى أن يعود " فيه دلالة على أن من صلى بتيمم فصلاته لا تخلو من نقص وإن كانت مبرئة للذمة وأنه يجب عليه إزالة هذا النقص عن صلاته المستقبلة بالخروج عن محل الاضطرار . الحديث الثاني : مرفوع . وقال في المدارك : من عدم الماء مطلقا أو تعذر عليه استعماله يجوز له الجماع لعدم وجوب الطهارة المائية عليه ، ولو كان معه ما يكفيه للوضوء فكذلك قبل دخول الوقت ، أما بعده فجزم العلامة في المنتهى بتحريمه لأنه يفوت الواجب وهو الصلاة بالمائية ، وفيه نظر ، وقال : إطلاق النص وكلام أكثر الأصحاب يقتضي أنه لا فرق في تيمم المريض بين متعمد الجنابة وغيره ، ويؤيده أن الجنابة على هذا التقدير غير محرم إجماعا كما نقله في المعتبر فلا يترتب على فاعله عقوبة وارتكاب التغرير بالنفس عقوبة . وقال الشيخان : إن أجنب نفسه مختارا لم يجز له التيمم ، وإن خاف التلف أو الزيادة في المرض ، واستدل عليه في الخلاف بصحيحة عبد الله بن سليمان وصحيحة
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 184 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني