2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه سُئِلَ عَنِ التَّيَمُّمِ فَتَلَا هَذِه الآيَةَ : * ( والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ) * وقَالَ * ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) * قَالَ فَامْسَحْ عَلَى كَفَّيْكَ مِنْ حَيْثُ مَوْضِعِ الْقَطْعِ وقَالَ * ( وما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ) *
3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْكَاهِلِيِّ قَالَ سَأَلْتُه عَنِ التَّيَمُّمِ قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِه عَلَى الْبِسَاطِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَه ثُمَّ مَسَحَ كَفَّيْه إِحْدَاهُمَا
شرح
الحديث الثاني : مرسل .
ويمكن أن يكون المعنى أن المراد هنا في الآية ما يقوله العامة في القطع ويكون ذكر الآيتين لبيان أن لليد معاني متعددة ، وقوله عليه السلام : « وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا » ( 1 ) لبيان أن الله تعالى لم يبهم أحكامه بل بينها بحججه عليهم السلام فيجب الرجوع إليهم ، ولعل الأظهر أن هذا استدلال منه عليه السلام بأنه تعالى لما ذكر اليد في القطع لم يحدها ، وفي الوضوء حدها بالمرافق وقد تبين من السنة أن القطع من الزند فتبين أن كلما أطلق تعالى اليد أراد بها إلى الزند ، ولذا قال عليه السلام - وما كان ربك نسيا - أي أنه تعالى لم ينس بيان أحكامه بل بينها في كتابه على وجه يفهمها حججه عليهم السلام .
وفيه : إن موضع القطع عند أصحابنا أصول الأصابع فهو مخالف للمشهور وموافق لما ذهب إليه بعض أصحابنا من أن التيمم من موضع القطع ، ويمكن أن يقال : هذا إلزامي على العامة وموضع القطع عندهم الزند ، ونقل ابن إدريس عن بعض الأصحاب أن المسح من أصول الأصابع إلى رؤوسها في التيمم وهذا الخبر [ إلزام ] يصلح مستندا لهم .
الحديث الثالث : حسن .
وقال في الحبل المتين : ما تضمنه هذا الخبر من ضربه عليه السلام بيده على البساط
هامش
( 1 ) مريم : 64 .