تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
رَجُلٍ يَسِيلُ مِنْ أَنْفِه الدَّمُ هَلْ عَلَيْه أَنْ يَغْسِلَ بَاطِنَه يَعْنِي جَوْفَ الأَنْفِ فَقَالَ إِنَّمَا عَلَيْه أَنْ يَغْسِلَ مَا ظَهَرَ مِنْه 6 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ ع قَالَ سَأَلَتْه أُمُّ وَلَدٍ لأَبِيه فَقَالَتْ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ وأَنَا أَسْتَحْيِي مِنْه قَالَ سَلِي ولَا تَسْتَحْيِي قَالَتْ أَصَابَ ثَوْبِي دَمُ الْحَيْضِ فَغَسَلْتُه فَلَمْ يَذْهَبْ أَثَرُه فَقَالَ اصْبَغِيه بِمِشْقٍ حَتَّى يَخْتَلِطَ ويَذْهَبَ 7 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ أَبِيه رَفَعَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ دَمُكَ أَنْظَفُ مِنْ دَمِ غَيْرِكَ إِذَا كَانَ فِي ثَوْبِكَ شِبْه النَّضْحِ مِنْ دَمِكَ
شرح
ويدل على عدم وجوب إزالة البواطن كما هو المشهور . الحديث السادس : ضعيف على المشهور . وقال في القاموس : المشق بالكسر والفتح المغرة ، وقال : المغرة ويحرك طين أحمر ، والظاهر أنه لم يكن عبرة باللون بعد إزالة العين ، ويحصل من رؤية اللون أثر في النفس فلذا أمرها عليه السلام بالصبغ لئلا تتميز ويرتفع استنكاف النفس . ويحتمل أن يكون الصبغ بالمشق مؤثرا في إزالة الدم ولونه لكنه بعيد . الحديث السابع : مرفوع وقد اختلف الأصحاب في وجوب إزالة الدم المتفرق إذا كان بحيث لو جمع بلغ الدرهم ، فقال ابن إدريس ، والشيخ في المبسوط والمحقق : لا يجب إزالته مطلقا يجب إزالته وقال الشيخ في النهاية : لا يجب ، إزالته ما لم يتفاحش ، وقال سلار ، وابن حمزة : واختاره العلامة في جملة من كتبه . ثم الفرق بين دم المصلي وغيره خلاف المشهور بين الأصحاب ، ويمكن أن يكون ذلك لكونه جزءا من حيوان غير مأكول اللحم فلذا لا يجوز الصلاة فيه ، فيكون الحكم مخصوصا بدم مأكول اللحم ، ويؤيده أن أخبار جواز الصلاة